في الله لومة لائم . ثم بعث إليكم رجلا ، لا يسمى باسمه . ولا باسم أبيه ، يقال له : ' سيف الله ' معه سيوف لله كثيرة ، فانظروا في أمركم ' . فآذاه القوم جميعاً ، أو من آذاه منهم . وقال ثمامة في ذلك : ( مسيلمة ، ارجع . ولا تُمْحِكِ ** فإنك في الأمر لم تُشْرِكِ ) ( كذبت على الله في وحيه ** وكان هواك هوى الأنْوَك ) ( ومَنّاك قومك أن يمنعوك ** وإن يأتِهم خالد تُتْرك ) ( فما لك من مصعد في السماء ** ومالك في الأرض من مسلك ) ( ذكر تقديم خالد الطلائع من البطاح : ) لما سار خالد من البطاح ، وجاء أرض بني تميم : قَدَّم مائتي فارس ، عليهم مَعْن بن عدي ، وقدم عينين له أمامه . وذكر الواقدي : أن خالداً لما قَدِم العُرْض قَدَّم مائتي فارس ، وقال : من أصبتم من الناس فخذوه . فانطلقوا . وأخذوا مُجّاعة بن مرارة ، في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه ، خرجوا في طلب رجل أصاب فيهم دماً ، وهم لا يشعرون بإقبال خالد . فسألوهم ممن أنتم ؟ فقالوا : من بني حنيفة . فقالوا : ما تقولون في صاحبكم ؟ فشهدوا أنه رسول الله . فقالوا لمجاعة : ما تقول أنت ؟ فقال : ما كنت أقرب مسيلمة . وقد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما غيرت ولا بدلت . فضرب خالد أعناقهم . حتى إذا بقي سارية بن عامر ، قال : يا خالد ، إن كنت تريد بأهل اليمامة خيراً أو شراً ، فاستبق مجاعة . وكان شريفاً . فلم يقتله . وترك أيضاً سارية . وأمر بهما فأوثقا في جوامع من حديد .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي