قال : فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات ، حتى خشينا الاختلاف . فقلت : ابْسُطْ يدك يا أبا بكر . فبسطها ، فبايعته . ثم بايعه المهاجرون . ثم بايعه الأنصار . ونزونا على سعد بن عبادة . فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة . قال : فقلت : قتل الله سعد بن عبادة . ( بيعة العامة لأبي بكر : ) ولما بويع أبو بكر في السقيفة ، وكان الغدُ ، جلس أبو بكر على المنبر . فقام عمر قبل أبي بكر فتكلم فحمد الله ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال أيها الناس . إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ، ما كانت وما وجدتها في كتاب الله . ولا كانت عهداً عهده إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سَيُدَبِّر أمرنا - يقول : يكون آخرَنا - وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى رسوله صلى الله عليه وسلم . فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هدى له رسوله . إن الله قد جمعكم على خيركم - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثاني اثنين إذ هما في الغار - فقوموا فبايعوه . فبايع الناس أبا بكر البيعة العامة ، بعد بيعة السقيفة . ثم تكلم أبو بكر رضي الله عنه . فحمد الله ، وأثنى عليه بالذي هو أهله . ثم قال : ' أما بعد ، أيها الناس ، فإني قد وُلِّيت عليكم . ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني . وإن أسأتُ فقَوِّموني . الصدق أمانة ، والكذب خيانة . والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله . والقوي فيكم ضعيف ، حتى آخذ الحق منه ، إن شاء الله .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي