فأمر بهم خالد فقتلوا ، وأمر برأس مالك ، فجعل أثفية للقدر ، ورثاه أخوه مُتَمِّم بقصائد كثيرة . وروى أن عمر قال له : ' لوددت أن رثيت أخي زيداً بمثل ما رثيت به أخاك مالكاً ' فقال متمم : لو علمتُ أن أخي صار حيث صار أخوك ما رثيته . فقال عمر : ' ما عزاني أحد عن أخي بمثل تعزيته ' . ( ذكر ردة أهل اليمامة مفتونين بمسيلمة الكذاب : ) عن رافع بن خديج قال : ' قدمتْ على النبي صلى الله عليه وسلم وفود العرب ، فلم يقدم علينا وفدٌ أقسى قلوباً ، ولا أحرى أن لا يكون الإسلام يَقَرَّ في قلوبهم - من بني حنيفة ، وكان مسيلمة مع الوفد ' . فلما انصرفوا إلى اليمامة ادَّعى أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة ، وكتب إليه : من مسلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، أما بعد ، فإني أُشركت في الأمر معك . وإنّا لنا نصف الأرض ، ولقريش نصفها ، ولكن قريش قوم يعتدون . فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ' بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى مسيلمة الكذاب . أما بعد ، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده . والعاقبة للمتقين ' . وجَدَّ بعدو الله ضلاله ، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأصفقت معه بنو حنيفة على ذلك ، إلا أفذاذاً من ذوي عقولهم . وكان من أعظم ما فُتِن به قومه : شهادة الرَّجال بن عُنْفُوة له بإشراك النبي صلى الله عليه وسلم إياه في الأمر . وكان الرجال من الوفد الذين قدموا
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي