ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم : وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنماً . فجعل يطعن في وجوهها وعيونها ، ويقول جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقاً ، وهي تتساقط على رؤوسها ، ثم أمر بها فأخرجت من المسجد وحُرِّقت . رجعنا إلى سيرته صلى الله عليه وسلم فنقول : ( بدء الوحي : ) في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : ' أول ما بديء برسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي : الرؤيا الصادقة . فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصبح ، ثم حُبِّب إليه الخلاء . فكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد . قبل أن يَنْزَع إلى أهله . ويتزود لذلك . ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى فاجأه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه الملك . فقال : اقرأ ، فقلت ما أنا بقاريء . قال : فأخذني فغطّني ، حتى بلغ مني الجَهْد . ثم أرسلني . فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقاريء . فأخذني فغطّني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني . فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقاريء . فأخذني الثالثة فغطّني الثالثة . ثم أرسلني ، فقال لي في الثالثة : ! ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم ) ! فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرْجُف فؤاده ، حتى دخل على خديجة بنت خويلد . فقال : زملوني ، زملوني . فزملوه حتى ذهب عنه الروع . فقال لخديجة - وأخبرها الخبر -
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي