سنة ست وثمانين . فمات واستخلف ولده الوليد . فبقي في الخلافة سبع سنين وأشهراً . وفي أيامه مات أنس بن مالك رضي الله عنه ، والحجاج بن يوسف . ثم ولى بعده أخوه سليمان بن عبد الملك . فبقي سنتين وأشهراً . واستخلف عمر بن عبد العزيز . فبايعه الناس سنة تسع وتسعين في صفر . فسار رحمه الله سيرة الخلفاء الراشدين . وأحيا السنن وأمات البدع . وبقي في الخلافة رشيداً مهدياً سنتين وأشهراً ، ومات في رجب سنة إحدى ومائة . ومات في أيامه ابنه عبد الملك . وكان يشبه أباه رحمهما الله . ثم تولى بعده : يزيد بن عبد الملك . فبقي أربع سنين وشهراً واحداً . وتوفي سنة خمس ومائة . ثم تولى بعده : أخوه هشام بن عبد الملك . فبقي تسع عشرة سنة وأشهراً . وفي خلافته ظهر الجعد بن درهم ، أول من قال بخلق القرآن . وأظهره في دمشق . فطلبه بنو أمية . فهرب منهم إلى الكوفة . فلما أظهر قوله هناك : أخذه خالد بن عبد الله القسري . قتله يوم عيد الأضحى من سنة أربع وعشرين ومائة . خطب الناس ، فقال : أيها الناس ضحوا . تقبل الله ضحاياكم . فإني مضح بالجعد بن درهم . إنه زعم : أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً . ولم يكلم موسى تكليماً . تعالى الله عما قال الجعد علواً كبيراً . ثم نزل فذبحه في أصل المنبر . وتوفى هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومائة . ثم تولى بعده : ابن أخيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك . فبقي سنة أو أقل أو أكثر . ثم قتل سنة ست وعشرين ومائة .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٤١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٤١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي