إلا بطاعته . فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء . الله ربهم وهم عباده . يتفاضلون بالعافية . ويدركون ما عند الله بالطاعة . فانظر الأمر الذي رأيت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا عليه . فالزمه . فإنه الأمر ' وكتب إلى المثنى وجرير : أن يجتمعنا إليه . فسار سعد بمن معه . فنزل بشراف ، واجتمع إليه الناس . ( حوادث السنة الخامسة عشرة : ) ثم دخلت السنة الخامسة عشرة . ( فتح القادسية : ) فلما انحسر الشتاء سار سعد إلى القادسية ، وكتب إلى عمر يستمده ، فبعث إليه بالمغيرة بن شعبة ، في جيش من أهل المدينة . وكتب إلى أبي عبيدة : أن يمده بألف . وسمع بذلك رُسْتم بن الفرخزاد . فخرج بنفسه في مائة وعشرين ألفاً ، سوى التبع والرقيق ، حتى نزل القادسية . وبينه وبين المسلمين جسر القادسية ، وقيل : كانوا ثلاثمائة ألف ، ومعهم ثلاثة وثلاثون فيلا . واجتمع المسلمون حتى صاروا ثلاثين ألفاً . فكانت وقعة القادسية المشهورة التي نصر الله فيها المسلمين . وهزم المشركين . فلما هزم الله الفرس ، كتب عمر إلى سعد : ' أن أَعِدَّ للمسلمين دار هجرة . وإنه لا يصلح للعرب إلا حيث يصلح للبعير والشاه ، وفي منابت العشب . فانظر فلاة إلى جانب بحر ' . فبعث سعد عثمان بن حنيف ، فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم ، فنزلها
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي