فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه : كتب إلى معن بن حاجر ، فاستعمله على من أسلم من بني سليم . وكان قد قام في ذلك قياماً حسناً ، ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكّر الناس ما قال الله لنبيه : ! ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ! ، وقال : ! ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) ! مع آي من كتاب الله . فاجتمع إليه بشر من بني سليم . وانحاز أهل الردة منهم ، فجعلوا يغيرون على الناس . ( قتل الفجاءة وتحريقه : ) فلما بدا لأبي بكر أن يوجه خالداً ، كتب إلى معن أن يلحق بخالد ، ويستعمل على عمله أخاه طُريفة بن حاجر ، ففعل . وأقام طُريفة يكالب من ارتد بمن معه من المسلمين ، إذ قدم الفجاءة - واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل - على أبي بكر . فقال : إني مسلم ، وقد أردت جهاد من ارتد ، فاحملني ، فلو كان عندي قوة لم أقدم عليك . فسر أبو بكر بمقدمه ، وحمله على ثلاثين بعيراً . وأعطاه سلاحاً . فخرج يستعرض المسلم والكافر ، يقتلهم ويأخذ أموالهم . ويصيب من امتنع منهم . ومعه رجل من بني الشريد . يقال له : نُجبة بن أبي الميثاء ، مع قوم من أهل الردة . فلما بلغ أبا بكر خبره ، كتب إلى طريفة بن حاجر : ' بسم الله الرحمن الرحيم . من أبي بكر إلى طريفة ، سلام عليك . أما بعد ، فإن عدو الله الفجاءة أتاني . فزعم أنه مسلم وسألني : أن أقويه على قتال من ارتد عن الإسلام . فحملته وسلحته ، وقد انتهى إليَّ
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي