فلما كان زمن عمر : رأى من عمر جَفْوة . فقال له عدي : ما أراك تعرفني ؟ قال عمر : بلى والله . واللهُ يعرفك في السماء . أعرفك والله ، أسلمت إذ كفروا ، ووفيت إذ غدروا ، وأقبلت إذا أدبروا . وأيم الله أعرفك . ( قتال أهل الردة : ) ولما كان من العرب ما كان ، ومنع من منع منهم الصدقة . جد بأبي بكر الجد في قتالهم . وأراه الله رشده فيهم . وعزم على الخروج بنفسه . فخرج في مائة من المهاجرين والأنصار ، وخالد يحمل اللواء ، حتى نزل بقعاء ، يريد أن يتلاحق الناس ، ويكون أسرع لخروجهم . ووكل بالناس محمد بن مسلمة يستحثهم . وأقام ببقعاء أياماً ينتظر الناس . ولم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا خرج . فقال عمر : ارجع يا خليفة رسول الله ، تكن للمسلمين فئة ، فإنك إن تقتل يرتد الناس ، ويعلو الباطلُ الحق . فدعا زيد بن الخطاب ليستخلفه ، فقال : قد كنت أرجو أن أرزق الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم أرزقها . وأنا أرجو أن أرزقها في هذا الوجه . وإن أمير الجيش لا ينبغي أن يباشر القتال بنفسه . فدعا أبا حذيفة بن عتبة ، فعرض عليه ذلك ، فقال مثلما قال زيد . فدعا سالماً مولى أبي حذيفة ، فأبى عليه . فدعا خالداً فأمّره على الناس ، وكتب معه هذا الكتاب . ' بسم الله الرحمن الرحيم . ' هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى خالد
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي