يضربها بالمعول . وقام دونه بنو مغيث ، خشية أن يرمى ، كما فعل بعروة ، وخرج نساء ثقيف حُسّراً يبكين عليها . فلما هدمها أخذ مالها وحُليها وأرسل به إلى أبي سفيان . ( ما في غزوة الطائف من الفقه : ) فيها من الفقه : جواز القتال في الأشهر الحرم . ونسخ تحريم ذلك . وفيها : أنه لا يجوز إبقاء مواضع الطواغيت والشرك بعد القدرة عليها يوماً واحداً . فإنها شعائر الكفر . وهي أعظم المنكرات ، وهكذا حكم المشاهد التي بنيت على القبور التي اتخذت أوثاناً تعبد من دون الله ، وكذلك الأحجار والأشجار التي تقصد للتعظيم والتبرك والنذر . لها وكثير منها بمنزلة اللات والعزى ، أو أعظم شركاً عندها ، وبها . ولم يكن أحد من أرباب هذه الطواغيت يعتقد أنها تخلق وترزق ، وتميت وتحيي . وإنما كانوا يفعلون عندها ما يفعله إخوانهم من المشركين اليوم عند طواغيتهم ، فاتبع هؤلاء سنن من كان قبلهم . وغلب الشرك على أكثر النفوس لظهور الجهل وخفاء العلم ، وغلبة التقاليد . وصار المعروف منكراً ، والمنكر معروفاً ، والسنة بدعة والبدعة سنة ، ونشأ في ذلك الصغير وهرم عليه الكبير . وطمست الأعلام . واشتدت غربة الإسلام . ولكن لا تزال طائفة من العصابة المحمدية بالحق قائمين ، ولأهل الشرك والبدع مجاهدين ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي