( غزوة قينقاع : ) فكانت فيها غزوة بني قينقاع . وكانوا من يهود المدينة . فنقضوا العهد . فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة . فنزلوا على حكمه ، فشفع فيهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول . وألح على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم . فأطلقهم له ، وكانوا سبعمائة رجل . وهم رهط عبد الله بن سلام . ( غزوة أحد : ) وفيها كانت وقعة أُحد في شوال . وذلك : أن الله تبارك وتعالى لما أوقع بقريش يوم بدر ، وترأس فيهم أبو سفيان ، لذهاب أكابرهم ، أخذ يؤلَب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين . ويجمع الجموع . فجمع قريباً من ثلاثة آلاف من قريش ، والحلفاء والأحابيش . وجاءوا بنسائهم لئلا يفروا . ثم أقبل بهم نحو المدينة . فنزل قريباً من جبل أحد . فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في الخروج إليهم . وكان رأيه أن لا يخرجوا . فإن دخلوها قاتلهم المسلمون على أفواه السكك ، والنساء من فوق البيوت ، ووافقه عبد الله بن أبيّ - رأس المنافقين - على هذا الرأي . فبادر جماعة من فضلاء الصحابة - ممن فاته بدر - وأشاروا على رسول الله بالخروج . وألحوا عليه . فنهض ودخل بيته ، ولبس لأمته ، وخرج عليهم ، فقالوا : اسْتَكْرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج . ثم قالوا : إن أحببت أن تمكث بالمدينة فافعل ، فقال : ' ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته : أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه ' .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٢٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٢٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي