تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشر ، آية دالة على نبوته . فكانت قصتهم آية دالة على الأصول الثلاثة : الإيمان بالله ، ورسوله ، واليوم الآخر . ومع هذا : فمن آيات الله ما هو أعجب من ذلك . وقد ذكر الله سبحانه وتعالى سؤالهم عن هذه الآيات التي سألوه عنها ليعلموا : هل هو نبي صادق ، أو كاذب ؟ فقال : ( ويسألونك عن ذي القرنين ؟ قل : سأتلو عليكم منه ذكراً ) وقوله : ! ( لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين ) ! - إلى قوله - ! ( إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) ! . والقرآن مملوء من إخباره بالغيب الماضي . الذي لا يعلمه أحد من البشر . إلا من جهة الأنبياء ، لا من جهة الأولياء ، ولا من جهة غيرهم . وقد عرفوا أنه صلى الله عليه وسلم لا يتعلم هذا من بشر . ففيه آية وبرهان قاطع على صدقه ونبوته . ( قول الوليد بن المغيرة في القرآن ' سحر ' : ) وعن ابن عباس قال : ' إن الوليد بن المغيرة ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال اقرأ عَليَّ . فقرأ عليه : ! ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ) ! الآية ( فقال : أعد ، فأعاد . فقال : والله إن له لحلاوة . وإن عليه لطلاوة . وإن أعلاه لمثمر . وإن أسفله لمغدِق ، وإنه ليعلو ولا يُعْلَى عليه . وإنه ليحطم ما تحته . وما يقول هذا بشر ' .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١٩٣