والثالثة : أنه مَحا نفسه من أمير المؤمنين . فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين . فقال لهم : أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله الحكم ، وحدثتكم من سنة نبيكم ما لا تنكرون ، أترجعون ؟ قالوا : نعم . فقلت : أما قولكم : إنه حكّم الرجال في دين الله ، فإن الله تعالى يقول : ! ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ! - إلى قوله - ! ( يحكم به ذوا عدل منكم ) ! وقال تعالى : ! ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) ! أنْشُدُكم الله ، أفتحيكم الرجال في إصلاح ذات بينهم ، وحقن دمائهم وأموالهم : أحَقُّ ، أم في أرنب ثمنها ربع درهم ، أو بُضْع امرأة ؟ فقالوا : اللهم بلى ، في حقن دمائهم ، وإصلاح ذات بينهم . فقلت : أخرجت من هذه ؟ فقالوا : اللهم نعم . وأما قولكم : إنه قاتَلَ ولم يَسْبِ ولم يَغْنَم ، أَفَتَسْبُون أُمّكم ، وتستحلون منها ما تستحلونه من غيرها ؟ فإن قلتم : نعم ، فقد كفرتم . وإن زعمتم أنها ليست لكم بأُم ، فقد كفرتم . لأن الله يقول : ! ( وأزواجه أمهاتهم ) ! فإن كنتم تترددون بين ضلالتين ، فاختاروا أيتهما شئتم . أخرجت من هذه ؟ قالوا : اللهم نعم .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٤١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٤١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي