( فالنخل ظاهرها خيل . وباطنها ** خيل تكدس بالفرسان في النّعم ) ( وإن ذا الحيَّ من بكر ، وإن كثروا ** لأمّة داخلون النار في أمم ) ثم سار العلاء إلى الخَطِّ ، حتى نزل إلى الساحل . فجاءه نصراني ، فقال : مالي إن دللتك على مخاضة تخوض منها الخيل إلى دارين ؟ قال : وما تسأني ؟ قال : أهل بيت بدارين ، قال هم لك . فخاض به . فظفر بهم عنوة ، وسبا أهلها . وقيل : حبس لهم البحر ، حتى خاضوه ، وكانت تجري فيه السفن قبل . ثم جرت بعد . ويروى : أن العلاء وأصحابه جأروا إلى الله ، وتضرعوا إليه في حبس البحر . فأجاب الله دعاءهم . وكان دعاؤهم : ' يا أرحم الراحمين . يا كريم ، يا حليم ، يا أحد ، يا صمد ، يا حي ، يا محي الموتى ، يا حيَّ يا قيوم ، لا إله إلا أنت يا ربنا ' فأجازوا ذلك الخليج بإذن الله جميعاً يمشون على مثل رملة . فقال عفيف بن المنذر في ذلك : ( ألم تر أن الله ذلّل بحره ** وأنزل بالكفار إحدى الجلائل ) ( دعونا الذي شق البحار . فجاءنا ** بأعظم من فلق البحار الأوائل ) ولما رأى ذلك أهل الردة من أهل البحرين ، صالحوا على ما صالح عليه أهل هجر . ولما ظهر العلاء على أهل الردة والمجوس : بعث رجالا من عبد القيس إلى أبي بكر رضي الله عنه . فنزلوا على طلحة ، والزبير رضي الله عنهما .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي