تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائر الليلة . فزوده وأعطاه نعلين . وأخرجه من العسكر ، وخرج معه حتى برز . فمضى كأنه لا يريد الحصن حتى أبعد . ثم عطف . فأخذ بالجبل فصعِد . فقالوا : ما وراءك ؛ قال : تركتهم سكارى ، قد نزل بهم تجار معهم خمر ، فاشتروا منهم . فإن كان لكم بهم حاجة فالليلة . فنزلوا إليهم . فبيتوهم فقتلوهم . فلم يفلت منهم أحد . ووثب الحُطَم فوضع رجله في الركابات ، وجعل يقول : من يحملني ؟ فسمعه عبد الله بن حذف . فأقبل يقول : أبا ضُبيعة ؟ قال : نعم . قال : أنا أحملك ، فلما دنا منه قتله . وقطعت رجل أبجر العجلي . فمات منها . وانهزم فَلّهم فاعتصموا بمفروق الشيباني . ثم سار العلاء إلى مدينة دارين فقاتلهم قتالاً شديداً ، وضيق عليهم . فلما رأى ذلك مخارق ومن معه ، قالوا : إن خلوا عنا رجعنا من حيث جئنا . فشاور العلاء أصحابه ، فأشاروا بتخليتهم . فخرجوا فلحقوا ببلادهم . وطلب أهل دارين الصلح . فصالحهم العلاء على ثلث ما في أيديهم من أموالهم ، وما كان خارجاً منها فهو له . وطفقت بكر بن وائل تنادي : يا عبد القيس ، أتاكم مفروق في جماعة بكر بن وائل . فقال عبد الله بن حَذَف : ( لا توعدونا بمفروق وأسرته ** إن يأتنا يَلْقَ منّا سُنّة الحُطم )

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٨٦