اللهُ يعلم أني أحب أن أقِيه بنفسي . ولو لقيت تلك الساعة أبي لأوقعت به السيف . فجعلت ألزمه فيمن لزمه ، حتى تراجع الناس ، وكروا كرة رجل واحد . وقُرِّبت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستوى عليها . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثرهم حتى تفرقوا ، في كل وجه . ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معسكره ، فدخل خباءه . فدخلت عليه ، ما دخل عليه غيري ، حباً لرؤية وجهه ، وسروراً به . فقال ' يا شيب ، الذي أراد الله لك ، خير من الذي أردت لنفسك ' . قال العباس : إني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكنت امرءًا جسيماً شديد الصوت - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين رأى ما رأى من الناس - ' إليَّ أيها الناس ، أنا النبي لا كذب . أنا ابن عبد المطلب ' فلم أر الناس يلوون على شيء . فقال : ' أيْ عباسُ ، اهتف بأصحاب السّمُرة ' فناديت : يا أصحاب السمرة ، يا أصحاب سورة البقرة . فكان الرجل يريد أن يرد بعيره فلا يقدر . فيأخذ سلاحه ، ويقتحم عن بعيره . ويخلي سبيله . ويؤم الصوتَ ، فأتوا من كل ناحية : لبيك ، لبيك . حتى إذا اجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم مائة استقبلوا الناس ، فاقتتلوا . فكانت الدعوة أولا : ' يا للأنصار ، يا للأنصار ' ، ثم خلصت الدعوة : ' يا لبني الحارث بن الخزرج ' ، وكانوا صُبُراً عند الحرب . وفي صحيح مسلم : ' ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي