تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إنه يستمر في إلزام المعتزلة الحجة عندما يفسر قوله تعالى: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ ... " انتهى.

75 - وختم مشهور كلامه (ص 236 - 237) تحت عنوان: (القرطبي والفرق الأخرى) بقوله: "ولم يقتصر الإمام القرطبي على عرض آراء الشيعة والرد عليهم، بل استعرض آراء الفرق الإسلامية المختلفة التي ظهرت منذ عهد الخلفاء الراشدين حتى عصره، فلقد وضح – مما سبق – أن الإمام القرطبي أنحى باللائمة على مخالفي أهل السنة والجماعة، فاعتبر الخوارج والمعتزلة ومعهم الشيعة مبدّلين ومبتدعين، ولذلك ألزم نفسه بدفع شبهاتهم، وردّ مطاعنهم، وذلك قوله في مطلع ((تفسيره)): ((فلما كان كتاب الله هو الكفيل بجميع علوم الشرع الذي استقلّ بالسنة والفرض، ونزل به أمين السماء إلى أمين الأرض، رأيت أن أشغل به مدى عمري، وأستفرغ فيه منيتي، بأن أكتب تعليقاً وجيزاً يتضمن نكتاً من التفسير والقراءات، والرد على أهل الزيغ والضلالات.

وقد وفّى الإمام القرطبي أبو عبدالله بما وعد، فقد أسهب في بيان معايب الصوفية، وفساد مذهب الغلاو منهم، وكذلك تتبع عورات الشيعة، في قضايا عقدية وفقهية عديدة، ورد عليهم – وعلى غيرهم – من القدرية والمعتزلة والخوارج والمرجئة والكرامية والحلولية والزنادقة والقرامطة، والقائلين بالطبع، إلى غيرها من الفرق، التي لا نستطيع في مثل هذا البحث أن نتتبع مناقشاته لهم في آرائهم لإبطال حججهم الواهية، رغبةً منه في ردّهم عن غيّهم، إلى واضحة أهل السنة والجماعة" انتهى.

قلت: وهذا هو كلام الدكتور الفرت بحروفه! فأين الأمانة العلمية؟!!

قال د. الفرت (ص 100): "وسيعرض البحث – في هذا الإطار – موقف الإمام القرطبي من آراء الفرق الإسلامية المختلفة التي ظهرت منذ عهد الخلفاء الراشدين حتى عصره، ونعرض كذلك رأيه في المتصوفة الذين انتشرت جماعاتهم، وسيطروا على عقول العامة إبان الحقبة التاريخية التي عاش فيها".

ثم قال (103): "لقد وضح – مما سبق – أن الإمام القرطبي أنحى باللائمة على مخالفي الجماعة الإسلامية من الفرق المختلفة، واعتبرهم مبدّلين ومبتدعين، ولذلك ألزم نفسه بدفع شبهاتهم، وردّ مطاعنهم، وذلك قوله في مطلع تفسيره: "فلما كان كتاب الله هو الكفيل بجميع علوم الشرع الذي استقلّ بالسنة والفرض، ونزل به أمين السماء إلى أمين الأرض، رأيت أن أشغل به مدى عمري، وأستفرغ فيه منتي، بأن أكتب تعليقاً وجيزاً يتضمن نكتاً من التفسير والقراءات، والرد على أهل الزيغ والضلالات".

ثم قال (ص 119): "وبعد، فإن ما سبق عرضه من قضايا ... وقد وجدناه في كل قضية يعرضها فارس حلبتها يرد في هدوء العلماء، ورزانة الفضلاء – آراء مخالفي أهل السنة من أهل الفرق المختلفة، سواء أكانوا من الشيعة، أم الخوارج، أم المعتزلة، أم المرجئة، وهو يرد كذلك آراء الفرق التي لم يكن لها شأن الفرق السابقة، أو كانت منتمية إليها بشكل أو بآخر مثل: الكرامية، والجهمية، والحلولية، والحشوية، والزنادقة، والقرامطة، والمجسمة، والقائلين بالطبع، إلى غيرها من الفرق التي لا نستطيع في مثل هذا البحث أن نتتبع مناقشاته لهم في آرائهم لإبطال حججهم الواهية؛ رغبةً منه في ردّهم عن غيّهم، إلى واضحة أهل السنة والجماعة" انتهى.

76 - ختم مشهور كتابه (ص 240) بقوله: "رحم الله إمامنا القرطبي، ورضي عنه، وأجزل مثوبته ...

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ... ".

قلت: وحتى هذه سرقها من د. الفرت!!

قال د. الفرت (ص 124): "رحم الله الإمام القرطبي وأجزل مثوبته".

وختم كتابه (ص 349) فقال: "والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ... ".

قلت: حتى النقاط بعد (الصالحات ... ) سرقها (مشهور)!!

وبعد، فهل بعد هذا الظلم ظلم (يا مشهور)؟!!! سرقت كلّ جهد الدكتور الفرت، وبعض جهد الدكتور القصبي، وسرقت من غيرهما أيضاً، ثم تقول: (الحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات ... ) وهل السرقة من الصالحات؟! وأقول – مستدركاً -: لعلّ مشهوراً قصد بالصالحات: ما يصلح به أمور دنياه .. فهو بهذه الكتب التي يتكسب ببيعها يبني القصور الباسقة، ويزرع أشجار النخيل السامقة، والتي أصبح يتنافس هو وأصحابه بكثرة عددها أمام قصورهم!! ولكن .. أين صالحات الدنيا من صالحات الآخرة؟!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٩٦