الأدلةُ الرّاجحةُ في نقض كتاب "الطريقة الواضحة في تمييز الصُّنابحة" للبلقيني وتحقيقه لمشهور حسن
نقضت في هذا الكتاب بالأدلة الواضحة كتاب البلقيني "الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة"، وهذا الأخير جزء صغير ألفه البلقيني لإثبات صحبة رجل جاء في بعض الأسانيد اسمه ((عبدالله الصنابحي)) فحشد الأدلة لينصر رأيه هذا، وأعرض عن كلام أهل العلم النقاد كابن المديني والبخاري وغيرهما في عدم وجود هذا الرجل وأنه حصل وهم عند بعض الرواة فيه. والصواب أنه التابعي أبو عبدالله الصنابحي.
وقد جاء تحقيق الجزء الصغير في أكثر من (150) صفحة من قِبل مشهور حسن آل سلمان، ودافع عن رأي البلقيني. وتحقيقه هذا لا يسوى شيئاً!
وقد بينت ما في التحقيق والكتاب الأصل من أوهام وأغلاط! وعدم إتقان المصنف لعلم الحديث، وجهل المحقق بهذا العلم الجليل، والله المستعان.
وقد جاء النقض في أكثر من (220) صفحة. وقد ضمنته أكثر من ثلاث مائة من الفوائد العزيزة من أوهام وأخطاء وتحرير تراجم وعلل أحاديث، وبيان تصحيفات وتحريفات، وتوجيه كلام أهل النقد، وغير ذلك.
تنبيهُ الْمُعْتَبِر للأغاليط والأوهام في بحث الدكتور حاتم العوني "القول المحرِّر لترجمة أبي صالح باذام المفسر"
ناقش هذا الكتاب بحث الدكتور حاتم العوني: "القول المحرِّر لترجمة أبي صالح باذام المفسر" - (دراسة لمسألة سماعه من ابن عباس، ولمنزلته في الرواية قبولاً ورداً). الذي أثبت فيه صحة سماع أبي صالح من ابن عباس، وأنه ثقة في الرواية!
فرددت ذلك بالأدلة العلمية، وجمعت أحاديث أبي صالح في الكتب من غير رواية الكلبي، وبينت ما فيها من أخطاء.
وبيّنت المغالطات التي بنى عليها الدكتور بحثه، والأوهام التي وقعت له أيضاً.
وقد توصلت في هذه الدراسة إلى كثير من النتائج، ومن أهمها:
1 - أن منهج الدكتور حاتم العوني يقوم على الاعتداد بالنفس، وتوجيه كلام الأئمة بحسب ما يراه للانتصار لرأيه.
2 - أن هناك كثيراً من الدعاوى لهج بها الدكتور ولم تصمد أمام النقد العلمي.
3 - أن الاستقراء الذي قام به الدكتور حول أبي صالح استقراء ناقص.
4 - أن الدكتور العوني نقل كثيراً من أقوال كبار الأئمة وأهملها دون الإجابة عنها.
5 - أن الدكتور العوني حمل كثيراً من كلام الأئمة على غير محمله، وقوّلهم ما لم يقولوا.
6 - أن الدكتور العوني بنى كثيراً من آرائه على المغالطات.
7 - لم يتمكن الدكتور من الإتيان بدليل قاطع يثبت سماع أبي صالح من ابن عباس وعليّ بن أبي طالب وأبي هريرة -رضي الله عنهم-.
8 - قصور فهم الدكتور لكثير من عبارات الأئمة النقاد.
9 - إصدار الدكتور لتعميمات لا تصلح عند المحققين من أهل النقد.
10 - اتهام الدكتور لكثير من الأئمة الذين تكلموا في أبي صالح بأنهم لم يكن عندهم تصور حقيقي لحاله.
11 - اعتماد الدكتور على تحسين الترمذي وتصحيح الحاكم للأحاديث دون النظر في عللها.
12 - ترك الأئمة النقاد من معاصري أبي صالح حديثه - كحبيب بن أبي ثابت ومجاهد-لأنه كان يكذب.
13 - حديث أبي صالح المسند قليل جداً، وهذا يعود إلى أن الأئمة تركوه.
14 - لم يرو شعبة ومنصور بن المعتمر ويحيى القطان وغيرهم من الأئمة عن أبي صالح إلا حديثاً واحداً فقط!
15 - كلّ ما وجدت لأبي صالح عن أم هانئ من رواية غير الكلبي عشرة أحاديث. ولم يصح منها شيء! والعلة في بعضها من أبي صالح نفسه، فإنه ادّعى سماعها منها! وبعضها أُغربت عليه.
16 - كلّ ما وجدت له عن ابن عباس ثمانية أحاديث فيها بعض التفسير. والأحاديث المرفوعة منكرة، وأما التفسيرات فتفرد ببعضها وخالف المشهور عن ابن عباس، وبعضها فيه نكارة، والعهدة في بعضها على من هم دون أبي صالح. ولم يثبت سماع أبي صالح من ابن عباس.