تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله، لو اختصرت كتاب الدكتور الفرت، لقلنا أنك فعلت شيئاً، ولكن سطوت على كتابه ونسبته لنفسك، فتحصّل عندنا (نسخة ثانية) ولكنها (غير كاملة) و (غير منظمة)، والأصل أحسن منها بكثير؛ وذلك لأن صاحب الأصل يعرف ما يقول وقد بذل جهداً كبيراً فيه، وصاحب (النسخ) (سرّاق) لا يعي ما يسرق!!!

وعليه فماذا نقول في قول (مشهور) في مقدمة كتابه (ص 10): "وقد آثرت في دراستي لشخصية الإمام القرطبي وآثاره – ولا سيما التفسير منها – أن أرسم الصورة العامة لمنهجه، وأن أكتفي بأمثلة من كتبه، لأن استيعاب آرائه أو التوسع في ضرب الأمثلة يخرج بالدراسة عن التعريف بالرجل وآثاره – وهذا ماكنت حريصاً عليه – إلى تلخيص كتبه وإيجاز آرائه. أما المصادر التي رجعت إليها فهي مؤلفات القرطبي، وكل ما وقع تحت يدي من الكتابة عنه.

وأخيراً .. وليس آخراً .. إني إذ أقدم هذه الدراسة أرجو أن تكون جديرة بالعناية من قِبل طلبة العلم وأهله. وأرجو أن تفتح عليهم آفاقاً في المزيد من كشف المخبوء والمجهول عن هذا الإمام ومصنفاته وآثاره التي غرسها في حقل المعرفة فكانت شجرات مثمرات، لا تتخلف ثمارها على دوران الفصول، ولا يعتريها نقصان من كثرة القاطفين على تتابع الأجيال والعصور"؟!!!

قلت: قد حققَ الله رجاءك (يا مشهور) فوجدت من طلبة العلم من اعتنى (بدراستك هذه) (فكشف المخبوء والمجهول) .. ولكن ليس عن القرطبي، وإنما (عنك)!!

وأخيراً أتوجه بالاعتذار عما قاله السيد محمد علي دولة عن هذا الكتاب! لأنه لم يعرف أنه مسروق! ولو عرف لقال كلمة الحق، وكذلك الناشر لهذا الكتاب (دار القلم)!!

قال السيد دولة: "وهذا الكتاب يكشف عن شخصية هذا الإمام الفذ، ويدرس أحوال عصره وعلاقته بها تأثراً وتأثيراً، ويستقصي إنتاجه العلمي، ويدرس نماذج من مواقفه الفقهية والسياسية والدينية. ودار القلم إذ تنشره تتمنى للقارئ الانتفاع به، وللكاتب: الأجر الكريم من الله على جهده".

أقول: وبعد أن كشفت سرقة الكاتب! فماذا تقول (دار القلم)؟!!

تكشَّفَ كُلُّ مخبوءٍ لَدَيْنَاْ…وباتَ الحقُّ عنواناً وديْنَاْ

فذي سَرقاتُ مشهور توافتْ…فطالعها ترى زوراً وَمَيْنَاْ

ترى فيها العجائب ناطقاتٍ…ترى مشهورَ غشّاشاً خَؤُنَاْ

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

وكتب: خالد الحايك – عفا الله عنه –

يوم عاشوراء من المحرّم لسنة 1430 هـ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٩٧