تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغُلول والتّعدي في سرقة حلبي لتحقيق كتاب الأزدي

هذا هو الكتاب الثاني من سلسلة (السيف الذهبي الحاد القاطع لسرقات الحلبي)، وهو بعنوان: "الغلول والتعدي في سرقة حلبي لتحقيق كتاب الأزدي".

كتاب أبي الفتح الأزدي ((من وافق اسمه اسم أبيه)) حققه الدكتور باسم الجوابرة، ونشره مركز المخطوطات والتراث بجمعية إحياء التراث الإسلامي/الكويت. الطبعة الأولى، 1408 هـ-1988 م. ويقع الكتاب في (30) صفحة.

فقام حلبي بالتهام تحقيق الكتاب وأعاد طبعه في دار عمّار/عمان، 1410 هـ-1989 م، في (66) صفحة من القطع الصغير، ولم يُشر إلى طبعة الدكتور الجوابرة، مع أنه ذكر في مقدمة التحقيق (ص 6) أنّ للأزدي رسالة أخرى: ((من وافق اسمه كنية أبيه)) فقال: "وكنت قد بدأت بتحقيقها، ثم علمت أنها طبعت في الكويت، فتوقفت عن إتمامها".

والذي طبعها في الكويت هو مركز المخطوطات، وطبعت مع ((من وافق اسمه اسم أبيه)) بتحقيق الدكتور الجوابرة، فالرسالتان طبعتا معاً، فكيف يتوقف عن تحقيق تلك الرسالة ويمضي في نشر الأخرى؟

ومن تلبيسه أنه قال في نهاية التحقيق: "آخر ما تمّ تعليقه بعد عصر يوم السبت 18/جمادى الآخرى 1408 هـ، الموافق 6/ 2/1988"!

وهذا لا ينفعه؛ لأنه ليس بثقة!

وبعد بيان تفصيل هذه السرقة أثبت فهرساً للفوائد في نهاية الكتاب وفيه تلبيس وتدليس حلبي وأغلاطه الشنيعة.

الغلول والتعدي. JPG

الغلول والتعدي في سرقة عليّ حلبيّ لتحقيق كتاب الأزدي

بقلم: خالد الحايك

بِسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد للهِ ربّ العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين، وبعد:

فإنّ المنتسِب للسلف –ومن خلال التسمية- هو الذي يمشي على خُطاهم، فهل كان السلف يسرقون جهد بعضهم البعض؟ وهل كانوا يتشبعون بما لم يعطوا؟

بدأت ((مجموعة السرّاق)) بسرقة جهود شيخهم –كما يزعمون- المتمثلة في تخريجاته الطويلة للأحاديث، ثُم وقعوا على مجموعة رسائل صغيرة لبعض العلماء، وكان بعضها قد حُقق، فسرقوها ونشروها!

ومن ضمن هذه الرسائل كتاب ((من وافق اسمه اسم أبيه)) للحافظ أبي الفتح الأزدي، وكان الدكتور باسم الجوابرة قد حققه، ونشره مركز المخطوطات والتراث بجمعية إحياء التراث الإسلامي/الكويت. الطبعة الأولى، 1408 هـ-1988 م. ويقع الكتاب في (30) صفحة.

فالْتهم علي حسن حلبي الكتاب وأعاد طبعه في دار عمّار/عمان، 1410 هـ-1989 م، في (66) صفحة من القطع الصغير، ولم يُشر إلى طبعة الدكتور الجوابرة، مع أنه ذكر في مقدمة التحقيق (ص 6) أنّ للأزدي رسالة أخرى: ((من وافق اسمه كنية أبيه)) فقال: "وكنت قد بدأت بتحقيقها، ثم علمت أنها طبعت في الكويت، فتوقفت عن إتمامها".

قلت: الذي طبعها في الكويت هو مركز المخطوطات، وطبعت مع ((من وافق اسمه اسم أبيه)) بتحقيق الدكتور الجوابرة، فالرسالتان طبعتا معاً، فكيف يتوقف عن تحقيق تلك الرسالة ويمضي في نشر الأخرى؟

ومن تلبيسه أنه قال في نهاية التحقيق: "آخر ما تمّ تعليقه بعد عصر يوم السبت 18/جمادى الآخرى 1408 هـ، الموافق 6/ 2/1988"!

وهذا لا ينفعه؛ لأنه ليس بثقة!

إنّ الناظر في تحقيق حلبي قد يتوهم أنه لم يسرق تحقيق الدكتور الجوابرة، ولكنه لو أمعن النظر لوجد أنه فعل ذلك؛ إذ إنه قد علّق على مواضع السقط كما هي عند الدكتور الجوابرة، وكذلك لم يعرِّف ببعض الرجال الذين قال عنهم الدكتور باسم إنه لم يجد تراجمهم وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.

وتحقيق الدكتور الجوابرة أوسع من تحقيق حلبي، وهذا دليل آخر على السرقة؛ لأن السارق قد اختصر، وربما زاد بعض الأمور، وزياداته فيها بلايا تدلُّ على جهله بعلم الحديث! كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

1 - ذكر حلبي (ص 9) موجز ترجمة المصنف، فقال: "الحافظ البارع، أبو الفتح، محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بُريدة الأزدي. حدّث عن: أبي يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبدالله بن زَيْدان البجلي، وأبي القاسم البغوي. وطبقتهم. حدّث عنه: أبو نُعيم الحافظ، وأبو إسحاق البرمكي، وأحمد بن الفتح بن فَرغان. وآخرون".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٢٤