تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: على فرْض أن هذا الكلام من كلامك يا مشهور، فهو كلام رائع في مسألة الأمانة العلمية، ورد الأقوال إلى أصحابها، ولكن أين أمانتك العلمية في سرقتك (هذا الكتاب) كلّه؟!!

ولأن (مشهور حسن) يتكلم على الأمانة العلمية أشار إلى كتاب: (القرطبي المفسر)! ولكن ما كتبه ونسبه لنفسه هو بعينه كلام الدكتور الفرت صاحب الكتاب، فإلى ماذا ننظر يا مشهور، وأنت سرقت كلامه بحروفه؟!!

قال د. الفرت (ص 73 - 74): "إن الإمام القرطبي (رحمه الله) كان يلتزم الأصول العلمية ويتّبع أساليب العلماء الفضلاء الذين لا يعنيهم إلا أن يثبتوا الفضل لأهله، ولا يهمّهم أن ينسبوا إلى أنفسهم ما ليس لهم وهذه هي الأمانة العلمية التي يعمل علماء العالم الآن على تأصيلها وتثبيت قيمها، واتخاذ أساليب لتفيذها، لا أتصور أنها تخرج عمّا ارتضاه الإمام القرطبي العظيم لنفسه حين كتب تفسيره، قال: "وشرطي في هذا الكتاب إضافة الأقوال إلى قائليها والأحاديث إلى مصنفيها، فإنه يقال: من بركة العلم أن يضاف إلى قائله)) [توثيق حاشية: تفسير القرطبي ج 1 ص 3] ". انتهى.

61 - قال مشهور (ص 161) تحت عنوان: (إنصافه وعدم تعصبه): "لم يتعصب القرطبي لمذهب الإمام مالك فيرجّحه وإنْ ضعفت حجته، ولكنه كان يرجح غيره من المذاهب، إذا رأى الحق بجانبه، ويخرج على المذهب المالكي، ويعلن معارضته له، كما لم يلتوِ القرطبي في عرض حجة الخصم، أو يأتي بها مبتورة مهلهلة، بل كان يعرضها بدقة وأمانة، وكان يضفي عليها كثيراً من الشرح والتوضيح. [توثيق حاشية: القرطبي ومنهجه في التفسير: (344)] ". انتهى.

قلت: كذا أشار مشهور كعادته! ولم يبيّن لنا ما نقله من هذا الكتاب!!! وعند الرجوع للكتاب وجدت أن هذا هو كلام د. القصبي بحروفه! فأين الأمانة العلمية؟!

قال د. القصبي زلط (ص 344): "لم يتعصب القرطبي لمذهب الإمام مالك فيرجّحه وإنْ ضعفت حجته، ولكنه كان يرجح غيره من المذاهب، إذا رأى الحق بجانبه، ويخرج على المذهب المالكي، ويعلن معارضته له، كما لم يلتوِ القرطبي في عرض حجة الخصم، أو يأتي بها مبتورة مهلهلة، بل كان يعرضها بدقة وأمانة، وكان يضفي عليها كثيراً من الشرح والتوضيح ... " انتهى.

62 - قال مشهور (ص 162): "كان منهج الإمام القرطبي نهجاً موفقاً سديداً، أوصله إلى طريق العلماء الذين تفردوا في عصورهم بما قدّموا من خدمة للعلم والدِّين، ولا يصل إلى هذا الطريق إلا عالمٌ اتخذ الاجتهاد وسيلةً، مثل إمامنا الذي تناول قضايا الأحكام وأبدى رأيه في مسائلها، ولو انتهى إلى عدم موافقته مذهبه المالكي، ولم يكن – رحمه الله تعالى – يقبل التقليد، لأن ((التقليد ليس طريقاً للعلم ولا مُوصلاً إليه، لا في الأصول، ولا في الفروع؛ وهو قول جمهور العقلاء والعلماء)) [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: (2/ 212)] ... ". انتهى.

قال د. الفرت (ص 75): "ونصل إلى تقويم النهج الذي ارتضاه الإمام القرطبي لنفسه، وإلى أي سبيل أوصله؟ أما النهج فنهج علماء موفق وسديد، وأما إلى أي طريق أوصله؟ فقد أوصله إلى طريق العلماء الذين تفردوا في عصورهم بما قدّموا من خدمة للعلم والدِّين، ولا يصل إلى هذا الطريق إلا عالمٌ اتخذ الاجتهاد وسيلةً، فتناول قضايا الأحكام وأبدى الرأي في مسائلها، وقد كان رحمه الله يجتهد رأيه فيما يعرض له من قضايا ومسائل، ولو انتهى إلى أن يوافق غيره من علماء عصره أو من الأئمة السابقين، ولم يكن (رضي الله عنه) يقبل التقليد، "لأن التقليد – في نظره - ليس طريقاً للعلم، ولا مُوصلاً له، لا في الأصول، ولا في الفروع". [توثيق حاشية: انظر تفسير القرطبي: المسألة الخامسة من تفسير الآية 171 من سورة البقرة ج 2 ص 212] ". انتهى.

63 - قال مشهور (ص 163 - 164): "ومن الجدير بالذكر هنا أن اجتهاد الإمام القرطبي كان اجتهاداً في إطار ذلك النوع السائد من الاجتهاد في عصره؛ إذ ((إنّ فقهاء مصر في عصر الدولتين الأيوبية والمملوكية كانوا مجتهدي مذهب، بمعنى أنه لم يظهر فيهم صاحب مذهب جديد مخالف للمذاهب الأربعة المعروفة، ومع هذا فمن الإنصاف لفقهاء العصرين بمصر والشام أن يُقال: إنهم كانوا يتطلعون إلى نوع من الاستقلال في الفقه، أولى به أن يسمى: سعة في التصرّف)) [توثيق حاشية: الحركة الفكرية: (201 - 202) والقرطبي المفسر: (75)] ". انتهى.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٨٥