59 - قال مشهور (ص 157 - 158) في الفصل السادس ((تحليل شخصية القرطبي العلمية)) تحت عنوان: (مكانته): "كما أثنى المؤرخون على الإمام القرطبي من الناحية الأخلاقية، أثنوا عليه من جهة ثقافته وعلومه، قال فيه ابن شاكر الكتبي: ((كان شيخاً فاضلاً، وله تصانيف مفيدة، تدل على كثرة اطّلاعه، ووفور علمه)) [توثيق حاشية: عيون التواريخ: (21/ 27) وعنه المقري في نفح الطيب: (2/ 410)]. وقد انتصر له بعض تلامذته، لما اعتبره نيلاً في ترجمة الكتبي عنه، وإنقاصاً من قدره، فقال: ((قد أجحف المصنف في ترجمته جداً، وكان متبحِّراً في العلم)) [توثيق حاشية: نفح الطيب: (2/ 410)]، وقال بعض تلاميذه على إثر هذا الكلام ما نصّه: ((قال الذهبي: رحل وكتب وسمع، وكان يقظاً، فهماً، حسن الحفظ، مَليحَ النَّظم، حَسَن المذاكرة، ثقة، حافظاً)) [توثيق حاشية: نفح الطيب: (2/ 410)]، وقال آخر إثر ذلك الكلام ما نصّه: ((مشاحة شيخنا للمصنف في هذه العبارة ما لها فائدة، فإن الذهبي قال في ((تاريخ الإسلام)): العلامة أبو عبدالله محمد ابن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح، الإمام، القرطبي، إمام متفنن، متبحر في العلم، له تصانيف مفيدة، تدل على كثرة اطلاعه ووفور عقله وعلمه. ثم ذكر موته، وقال بعده: وقد سارت بتفسيره العظيم الشأن الركبان، وله ((الأسنى في شرح الأسماء الحسنى))، و ((التذكرة))، وأشياء تدل على إمامته وذكائه، وكثرة اطلاعه، وقال آخر إثر هذا الكلام ما نصّه ((غفر الله لك! إذا كان الذهبي ترجمه بما ذكرت، وهو والله فوق ذلك، فكيف تقول: إن مشاحة شيخك لا فائدة فيها، وتسيء الأدب معه، وتقول إن كلامه لا فائدة فيه؟ فالله يستر عليك!!)) [توثيق حاشية: نفح الطيب: (2/ 410)] ... ". انتهى.
قلت: وهذا الكلام سرقه (مشهور) من كتاب الدكتور القصبي زلط!!
قال د. القصبي (ص 39 - 40): "وكما أثنى المؤرخون على أخلاقه أثنوا على ثقافته الواسعة، فقال عنه الذهبي: ((إمام متفنن متبحر في العلم له تصانيف مفيدة تدل على كثرة اطلاعه ووفور فضله)) وبعد أن ذكر بعض مؤلفاته قال: ((وله أشياء أخرى تدل على إمامته وذكائه)) ...
ونقل صاحب النفح عن ابن شاكر الكتبي أنه قال في حقه ((كان شيخاً فاضلاً وله تصانيف مفيدة تدل على كثرة اطّلاعه ووفور علمه)).
وغضب بعض تلامذته من ترجمة ((الكتبي)) له وعلق عليها بقوله: ((قد أجحف المصنف في ترجمته جداً وكان متفنناً متبحراً في العلم)).
وحاول بعض التلامذة أن يدافع عن الكتبي بأن الذهبي قد وفاه حقه في تاريخ الإسلام وأنه لا داعي لمهاجمة الكتبي فقال: ((مشاحة شيخنا للمصنف في هذه العبارة ما لها فائدة فإن ((الذهبي)) قال في تاريخ الإسلام ((العلامة أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح الإمام القرطبي إمام متفنن متبحر في العلم له تصانيف مفيدة تدل على كثرة اطلاعه ووفور عقله وفضله)).
ولكن ذلك الدفاع لم يعجب تلميذاً ثالثاً فانتقد الذهبي والكتبي معاً وردّ ذلك الدفاع فقال: ((إذا كان الذهبي ترجمه بما ذكرت وهو والله فوق ذلك فكيف تقول إن مشاحة شيخك لا فائدة فيها وتسيء الأدب معه، وتقول إن كلامه لا فائدة فيه فالله يستر عليك)) ... ". انتهى.
60 - قال مشهور (ص 158 - 159) تحت عنوان: (أمانته): "إن الإمام القرطبي رحمه الله تعالى كان يلتزم الأصول العلمية، ويتّبع أساليب العلماء الفضلاء الذين لا يعنيهم إلا أن يثبتوا الفضل لأهله، ولا يهمّهم أن ينسبوا إلى أنفسهم ما ليس لهم، وهذه هي الأمانة العلمية التي يعمل علماء العالم الآن على تأصيلها، وتثبيت قيمها، واتخاذ أساليب لتفيذها، ولا أتصور أنها تخرج عمّا ارتضاه الإمام القرطبي لنفسه حين كتب ((تفسيره))، قال: ((وشرطي في هذا الكتاب إضافة الأقوال إلى قائليها، والأحاديث إلى مصنفيها، فإنه يقال: من بركة العلم أن يضاف إلى قائله)) [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: (1/ 3)؛ وانظر: ((القرطبي المفسر)): (73 - 74) ... ". انتهى.