وذكر عند حديث ((رخص للرعاء أن يرموا بالليل)) أن الدارقطني أخرجه مسنداً، ثم قال: ((وقد ذكرناه في: المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس)) ". [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: 3/ 9] ... " انتهى.
قلت: بل ذكره د. القصبي زلط (ص 49)، وكذلك د. الفرت.
قال د. الفرت (ص 92): "المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس:
وقد ورد اسم هذا الكتاب أكثر من مرة في تفسير القرطبي نجتزئ منها بالأمثلة الآتية:
- ففي تفسير قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ عرض القرطبي رأي البصريين في أن الجلوس الأخير والتشهد والسلام ليس بواجب، وإنما ذلك كله سنة مسنونة، وأن من حجتهم حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "إذا رفع الإمام رأسه من آخر سجدة في صلاته ثم أحدث فقد تمت صلاته، ثم قال القرطبي: "وهو حديث لا يصح على ما قاله أبو عمر، وقد بيناه في كتاب المقتبس". [توثيق حاشية: تفسير القرطبي: المسألة السابعة عشرة من تفسير الآية السابقة ج 1 ص 173].
- وفي تفسير قوله تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ يروى حديثاً أرخص للرعاء به أن يرموا بالليل، ثم يعقب، قلت: هو مسند من حديث عمرو بن شعيب خرّجه الدارقطني وغيره وقد ذكرناه في "المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس". [توثيق حاشية: تفسير القرطبي: المسألة الثامنة في تفسير الآية السابقة ج 3 ص 9] ... " انتهى.
56 - قال مشهور (ص 152) بعد أن ذكر كتاب ((اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية)): "لم يذكره أحد ممن ترجم له، وورد ذكره مرتين في ((التفسير)):
الأولى: عند ذكره حديث جابر الذي في ((صحيح مسلم)): ((إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن)) فقال: ((قيل: إنه الحجر الأسود، والله أعلم. والأخبار في هذا المعنى كثيرة، وقد أتينا على جملة منها في ((اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية)) للفاداري رحمه الله)) [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: 10/ 268] ".
والأخرى: في كلامه على تُبَّع، عند تفسيره لقوله سبحانه: ﴿أهم خير أم قوم تُبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين﴾ وسرد شيئاً من أخباره ثم قال: ((وقد ذكرنا بقية خبره وأوله في ((اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية)) للفارابي رحمه الله)) [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: 16/ 146] ".
وقد اضطربت الأصول – ما لم يقع تصحيف من الطابع – في اسم مؤلف أصل الكتاب ((العشرينات النبوية)) فنُسِبَ مرة للفاداري، ومرة للفارابي!
قال محقق ((التفسير)) أحمد عبدالعليم البردوني: ((لم نعثر عليه)) " [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: (16/ 146 الهامش]. انتهى.
قلت: بل ذكره د. القصبي زلط (ص 50)، وكذلك د. الفرت.
قال د. الفرت (ص 93): "اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية:
وقد ورد اسم هذا الشرح عندما فسّر القرطبي قوله تعالى ﴿تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ قال: وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة (رضي الله عنه)) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن" قيل: إنه الحجر الأسود، والله أعلم، والأخبار في هذا المعنى كثيرة، وقد أتينا على جملة منها في "اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية" للفاداري رحمه الله" [توثيق حاشية: تفسير القرطبي ج 10 ص 268] ". انتهى.
قلت: وأما قول مشهور: "وقد اضطربت الأصول" فيوهم أنه هو الذي اطلع عليها! وليس كذلك، وهذا هو كلام البردوني الذي نقل من كلامه جزءاً فقط! فإنه قال: "اضطربت الأصول في هذا الكتاب وفي اسم مؤلفه، ولم نعثر عليه".