تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45 - قال مشهور (ص 106 - 108): "2 - هو لا يقف في تفسير القرآن عند حدّ ما رُوي من ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، بل يتخذ ما أوتيه من أدوات العلم وسيلة يستعين بها على فهمه، وإن كان يعد معرفة ما أثر من ذلك ضرورياً لفهم كتاب الله، وهنا يحسن بنا أن نوضح الرأي الذي اختاره لنفسه في كتابه، فقد عقد باباً لما جاء في الوعيد من تفسير القرآن بالرأي، والجرأة في ذلك ...

قال القرطبي: هذا صحيح، وهو الذي اختاره غير واحد من العلماء، فإن من قال بما صح في وهمه، وخطر على باله، من غير استدلال عليه بالأصول، فهو مخطئ، وإن مَن استنبط معناه بحمله على الأصول المحكمة المتفق على معناها، فهو ممدوح. قال القرطبي: وقال بعض العلماء: ((إن التفسير موقوف على السماع)) وهذا فاسد ... لأن النهي عن تفسير القرآن لا يخلو: إما أن يكون المراد به الاقتصار ... على أحد وجهين:

أحدها: أن يكون له في الشيء رأي ...

الوجه الثاني: أن يتسارع إلى تفسير القرآن بظاهر العربية ... فلا يتطرق النهي إليه.

وترى من هذا نموذجاً لمناقشته من ناحية، وأنه ليس من هؤلاء الذين يقفون عند حد النقل عن السالفين، يعمل فكره في الاستدلال والاستنباط، لا لمجرد الهوى، ولكن اعتماداً على قوانين العلوم، ووقوفاً عند حدودها، وأخذاً عن السلف ما يرى ضرورة الأخذ به، من تفسير المجمل وحل المشكل" انتهى.

قلت: وهذا كلام سرقه (مشهور) من د. الفرت ود. القصبي زلط، ودمج بينهما، وبعضه استفاده د. الفرت من د. أحمد بدوي وأشار إلى ذلك مما يظهر أمانته العلمية.

قال د. الفرت (ص 81 - 82): "والحقيقة أن القرطبي لا يقف في تفسير القرآن عند ما رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، بل يعمل فكره في الاستدلال والاستنباط، لا لمجرد الهوى، ولكن اعتماداً على قوانين العلم ووقوفاً عند حدودها، وإن كان يعد معرفة ما أثر عن السلف ضرورياً لفهم كتاب الله في تفسير المجمل وحل المشكل [توثيق حاشية: د. أحمد بدوي: الحركة العقلية ... ص 117 ... بتصرف] " انتهى.

وهذا الذي استفاده د. الفرت من كلام د. أحمد بدوي، وضعه مشهور في آخر كلامه، وأدخل بين كلامه الأول وبين هذا الأخير ما ذكره د. القصبي زلط في كتابه (188 - 189) في مسألة (موقف القرطبي من التفسير والتفسير بالرأي).

قال د. القصبي: " ... وبعد ذلك أخذ القرطبي يهاجم من يقف في حدود المأثور بأكثر مما تقدم. فقال: وقال بعض العلماء أن التفسير موقوف على السماع ... وإنما النهي يحمل على أحد وجهين ... فلا يتطرق النهي إليه والله أعلم".

وقد نقل ذلك أيضاً د. الفرت تحت عنوان (تفسير القرطبي بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي) (ص 155 - 157)، واستفاد منه (مشهور) أيضاً؛ إذ إنه أشار إلى قول ابن الأنباري في هذه المسألة وكذلك تعقيب القرطبي على ابن عطية.

46 - قال مشهور (ص 108 - 109): "3 - أنه يقصد إلى تفسير القرآن الكريم ببيان التعبير القرآني، وأسراره، ومنزلته من الكلام العربي، ومن هنا عني باللغات والإعراب والقراءات ...

5 - ينتقل المؤلف في هذه المباحث أو المسائل من تفسير المفردات اللغوية، وإيراد الشواهد الشعرية، إلى بحث اشتقاق الكلمات ومآخذها، إلى تصريفها وإعلالها، إلى تصحيحها وإعرابها، إلى ما قاله أئمة السلف فيها، إلى ما يختاره المؤلف أحياناً من معانيها.

6 - أحسن المؤلف كل الإحسان بعزو الأحاديث إلى مخرجيها من أصحاب الكتب الستة، وغيرهم ... " انتهى.

قال د. الفرت (ص 127): "2 - أنه يقصد إلى تفسير القرآن الكريم ببيان التعبير القرآني وأسراره، ومنزلته من الكلام العربي، ومن هنا سيعنى باللغات والإعراب والقراءات ...

4 - أنه في تقديم هذا التفسير وبيان ما أشكل من الآيات وبخاصة في بيان أحكام الآيات ونزولها من حيث كونها مكية أو مدنية، ومتى نزلت وأسباب نزولها – يستشهد بالأحاديث الكثيرة وبأقوال السلف من الصحابة والتابعين وأقوال العلماء بعدهم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٧٣