تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و- الدراسات التي يقوم بها الباحثون في الكليات والمعاهد الدينية عن القرطبي ومنهجه في التفسير، ومنها هذه الدراسة التي يرجو صاحبها أن يكون قد أسهم بها في تجلية بعض الجوانب المشرقة في هذا التفسير العظيم" انتهى.

قلت: فانظر – يرحمك الله – إلى ظلم وتعدي هذا السارق!!! فإنه سرق كلام الدكتور الفرت، ووضع عناوين لمضمون كلامه مصدراً إياه بأولاً وثانياً .. إلخ، بدل ما فعله الدكتور من تصديره بـ (أ) و (ب) إلخ!

فالنقاط الثلاثة الأولى (أ، ب، ج) عند الدكتور الفرت، جعلها مشهور في (أولاً): كثرة نسخه الخطية! وقد أشار مشهور في (أولاً) إلى كتاب الدكتور الفرت! والأصل أن ينسبه كاملاً للدكتور! ومع هذا، فإنه لم يُشر إلى الدكتور الفرت بعد ذلك مع أن ما بعده كلامه أيضاً!! وجعل مشهور (د) و (هـ) في (ثالثاً: مختصراته)!! فهو سارق أولاً وثانياً وثالثاً!! .. إلخ.

43 - قال مشهور (ص 104 - 105) تحت عنوان: (وصف التفسير وبيان محتوياته): "المتصفح هذا التفسير يقف على خصائص ومزايا عديدة، نجملها فيما يلي:

أولاً: إن أول ما يتجلى للناظر فيه كون الآيات الكريمة مطبوعة بحرف كبير، يميزها من سطور التفسير، مشكولة شكلاً تاماً، معدودة بالأرقام، وهذا الشكل التام شامل لآيات الشواهد أيضاً.

ثانياً: قد قدّم المؤلف لتفسيره مقدمة حافلة ببيان فضائل القرآن، وآداب حملته، وما ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ نفسه به، وفي تبيينه بالسنة، ومعنى كونه أنزل على سبعة أحرف، وفي جمعه وحفظه، وذكر من حفظ القرآن في زمنه عليه الصلاة والسلام. وجاء في ترتيب سوره وآياته، وإيراد نكات في إعجازه، إلى غير ذلك مما لا يستغني عنه متدبر للقرآن أو مفسر [توثيق حاشية: من مقال الشيخ محمد بهجة البيطار بعنوان ((تفسير الإمام أبي عبدالله القرطبي))، المنشور في مجلة ((المجمع العلمي العربي))، (ج 20 ع 7 - 12)، لسنة 1945 م].

واستغرقت هذه المقدمة في جميع أبوابها مئة وسبع صفحات.

ثالثاً: أما عن بقية محتويات تفسيره، فقد بيّنها القرطبي أيضاً، فقال: ((فلما كان كتاب الله هو الكفيل بجميع علوم الشرع، الذي استقلّ بالسنة والفرض، ونزل به أمين السماء إلى أمين الأرض، رأيت أن أشتغل به مدى عمري، واستفرغ به مُنَّتي، بأن أكتب فيه تعليقاً وجيزاً، يتضمن نُكتاً من التفسير واللغات، والإعراب والقراءات، والرد على أهل الزيغ والضلالات، وأحاديث كثيرة شاهدة لما نذكره من الأحكام ونزول الآيات، جامعاً بين معانيها، ومبيّناً ما أُشكل منهما، بأقاويل السلف، ومن تبعهم من الخلف)). [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: 1/ 2 - 3].

ثم أوضح عن مقصده وباعثه على كتابة هذا التفسير بقوله: ((وعملته تذكرةً لنفسي، وذخيرةً ليوم رَمْسي، وعملاً صالحاً بعد موتي)) [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: 1/ 3].

وقد وفّى القرطبي – رحمه الله تعالى – بما وعد: إذ امتلأ كتابه بالقضايا والموضوعات التي حدّدها، وكان في كل قضية يتناولها مَثار إعجاب قارئيه، إذ عالج كل فرع من علوم العربية والشرع، وكأنه فارس ميدانه المجلّى [توثيق حاشية: القرطبي المفسر: ص 81].

وقد التزم القرطبي في هذا التفسير الأمانة العلمية، والموضوعية في الإفادة من أسلافه، فقال: ((وشرطي في هذا الكتاب: إضافة الأقوال إلى قائليها، والأحاديث إلى مصنفيها، فإنه يقال: من بركة العلم أن يُضاف القول إلى قائله)) [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: 1/ 3] " انتهى.

قلت: يا ليتك كنت أميناً كما ذكرت هنا يا مشهور! ولكنك خنت الأمانة العلمية ونسبت الأقوال لك، وهضمت حقوق الآخرين الذين تعبوا في دراساتهم!! ولو كانت عندك أمانة علمية لما وثقت – موهماً كعادتك – من كتاب الدكتور الفرت فقرة واحدة، وأعرضت عما ذكرت بعد ذلك، وهو من كلام الدكتور أيضاً!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٧١