ثانياً: تعدد طبعاته:
طبع الكتاب لأول مرة عام في القاهرة في عشرين مجلداً، وعنيت بتصحيحه وطبعه دار الكتب المصرية، واستمر طبعه سبع عشرة سنة، فابتُدئ به سنة (1933 م) وانتهي منه سنة (1950 م)، ثم أعادت طبعه الدار القومية للطباعة والنشر سنة (1961 م) ضمن سلسلة كتاب الشعب في ثمانين جزءاً ...
ثالثاً: مختصراته:
اختصر ((تفسير القرطبي)) منذ ست مئة عام تقريباً الشيخ سراج الدين عمر بن علي ابن الملقن الشافعي سنة 804 هـ" [توثيق حاشية: كشف الظنون: 1/ 534].
وهذا من أقوى الأدلة على استمرار العناية بهذا التفسير، ومما يؤكد ذلك أن الأستاذ "توفيق الحكيم" نشر ((مختار تفسير القرطبي)) في (896 صفحة) سنة (1977 م)، إذ كان عمله في هذا المختار انتقاء فقرات خاصة من ((تفسير القرطبي)) في كثير من سور القرآن، مما وجده ((الحكيم)) ذا صلة بمشكلات مثقفي هذا العصر، وما يشغله من أمور الدين وقضاياه وقد عنون لهذه المختارات بعنوانات موضوعية ...
رابعاً: الدراسات التي قامت حوله:
ومما يدل على اهتمام طلبة العلم بهذا التفسير: إفرادهم الدراسات عن منهجه، وقد قام – فيما أعلم – اثنان بدراسة منهجه في التفسير، الأول في رسالة للدكتوراة بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر، وهو الدكتور القصبي محمود زلط في دراسته بعنوان ((القرطبي ومنهجه في التفسير))، وهي مطبوعة في دار الأنصار بالقاهرة، سنة (1399 هـ-1979 م). والثاني في رسالة للدكتوراة أيضاً وهو الدكتور يوسف عبدالرحمن الفرت في دراسته بعنوان ((القرطبي المفسر: سيرة ومنهج))، وهي مطبوعة في دار القلم بالكويت، سنة (1402 هـ-1982 م) " انتهى.
قلت: انظر يرحمك الله إلى جرأته على استغفال القارئ والتلبيس عليه .. كيف يأتي من خلال هذا الكلام المسروق بدراستي الدكتور القصبي زلط والدكتور الفرت، وكأن ما سبق هو كلامه!!! ويكأنه ينسى أن الله يراه!
قال د. الفرت (ص 78 - 80): "وقد طبع الكتاب في عشرين جزءاً من القطع الكبير أكثر من مرة، وعنيت بتصحيحه وطبعه دار الكتب المصرية، وقد نشرت وزارة الثقافة المصرية مصوراً عن طبعة دار الكتب سنة 1387 هـ 1967 م، ثم أعادت مؤسسة الشعب الصحفية بمصر طبعه في ثمانين جزءاً بأسعار زهيدة سهلت على الكثيرين من طلاب العلم اقتناءه.
ولما كان هذا الكتاب من أجود كتب التفسير، ومن أكثرها نفعاً، لسهولة أسلوبه، وزيادة في تنظيم مسائله وتبويب قضاياه – فإن اهتمام المثقفين به استمر طيلة قرون منذ وفاة القرطبي رضي الله عنه إلى أيامنا هذه، وأدلة ذلك كثيرة منها:
أ- أن عدد النسخ الخطية التي توافرت من هذا التفسير بلغ أربعاً وعشرين نسخة، منها أكثر من نسخة كاملة، وقد توافرت هذه النسخ في دار الكتب أو المكتبات الأخرى بمصر وحدها، عندما بدأت دار الكتب إخراج الكتاب مطبوعاً.
ب- أن تواريخ نسخ هذه المخطوطات السابقة – ترجحت بين القرن الثامن الهجري (737 هـ) والقرن الرابع عشر الهجري (1330 هـ) الذي نعيش فيه، مما يدل على امتداد العناية بهذا التفسير منذ تأليفه إلى أيامنا هذه.
جـ- أن كاتبي هذه النسخ المتعددة مختلفو المذاهب فمنهم الشافعي والحنفي، وفي هذا دليل على ما لتفسير القرطبي من درجة عالية لدى جميع المشتغلين بالعلوم الدينية، ولو لم يكونوا مثله من المالكية [توثيق حاشية: انظر: المقدمة التي كتبها "أبو إسحاق إبراهيم أطفيش" للجزء الثالث من تفسير القرطبي – الطبعة الثالثة ص جـ - ي].
دـ أن تفسير القرطبي اختصره منذ ستمائة عام تقريباً "سراج الدين عمر ابن علي بن الملقن الشافعي سنة 804 هـ" [توثيق حاشية: حاجي خليفة: كشف الظنون – المجلد الأول: 534].
هـ- ولعل أقوى الأدلة على استمرار العناية بهذا التفسير ما قام به أديب مصر الكبير الأستاذ "توفيق الحكيم" من نشر "مختار تفسير القرطبي" سنة 1977 م، وكان عمله في هذا المختار هو انتقاء فقرات خاصة من تفسير القرطبي في كثير من سور القرآن، مما وجده "الحكيم" ذا صلة بمشكلات مثقفي هذا العصر، وما يشغله من أمور الدين وقضاياه، وقد عنون لهذه المختارات بعنوانات موضوعية ...