تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34 - قال مشهور (ص 85): "وهؤلاء هم أشهر شيوخ إمامنا القرطبي وأصحابه الذين أفاد منهم، لم أرهم مجموعين في كتاب بهذا العدد، وعلى هذا النحو، ولم تسهب كتب التراجم التي ترجمت له بتعدادهم وبيان تراجمهم، فقد سرد الداودي أكبر عدد من شيوخه من بين الذين ترجموا له فذكر أربعة فقط" انتهى.

قلت: هذا كذبٌ محضٌ!!! فإن د. الفرت – وهو الذي سرق منه (مشهور) - قد ذكرهم مجموعين، وقد بينت كيف سرق كلامه عند الترجمة لكل شيخ! فلِمَ الكذب .. يا من تتصدّر لتعليم الناس العلمَ والأدَب؟!! فيا لله العجَب!

هذا وقد ذكر د. الفرت (ص 48 - 49) أسماء عشرة من شيوخ القرطبي ممن تلقى عنه أو أجازوه، وهم: أبو العباس القرطبي، وابن أبي حجة، وأبو علي البكري، وأبو الحسن اليحصبي، وابن قطرال، وربيع بن أبيّ، وأبو عامر الأشعري، وابن رواج، وأبو محمد عبدالمعطي اللخمي الإسكندراني، وابن الجميزي.

ثم فصّل في تراجم من كان مشهوراً منهم، ثم ذكر مصاحبة القرطبي للقرافي.

وأما مشهور فإنه ذكر: ابن أبي حجة، وربيع بن أبيّ، ويحيى الأشعري، وابن قطرال، وأبو العباس القرطبي، وابن رواج، وأبو محمد عبدالمعطي اللخمي، وأبو علي البكري، وابن الجميزي، وأبو الحسن اليحصبي، والقرافي.

وزاد مشهور: أبو محمد بن حوط الله، وأبو الحسن علي بن خلف بن معزوز الكومي التلمساني، وأبو عبدالله القصري من أصحاب القرطبي.

فهل العثور على شيخين آخرين للقرطبي يجعلك يا (مشهور) تقول: "لم أرهم مجموعين في كتاب بهذا العدد"؟!!!

ثم إن هؤلاء الثلاثة الذين زدتهم لا تعرف أنت عنهم شيئاً، وإنما ذكرهم القرطبي نفسه في كتبه! ولو أن إنساناً تتبع كتب القرطبي لوجد شيوخاً آخرين له، وما أظنه سيقول قولك الذي أطلقته (كذباً)!! لأن الدكتور الفرت هو أول من جمع شيوخه القرطبي بهذا العدد، وبهذه الطريقة، وترجم لهم، فجزاه الله خير الجزاء.

وعليه؛ فإن الأمانة العلمية تقتضي أن تقول: (جمعَ الدكتور الفِرت شيوخ القرطبي على النحو الآتي ... ) ثم تنقل عنه مع العزو إليه، ثم تقول: (ووجدت غير هؤلاء من خلال أسانيد القرطبي ... ) وتذكرهم.

ومن كبار شيوخ القرطبي الذين لم يذكرهم (مشهور): أبو محمد عبدالعظيم ابن عبدالقوي المنذري (ت 656 هـ).

قال القرطبي في ((تفسيره)) (8/ 9): "سمعت شيخنا الحافظ المنذري الشافعي أبا محمد عبدالعظيم يقول: إنما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السلب بشهادة الأسود بن خزاعي وعبدالله بن أنيس".

وقال أيضاً (8/ 180): "وسمعت شيخنا الحافظ أبا محمد عبدالعظيم يقول: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة ... ".

35 - قال مشهور (ص 87) تحت عنوان: (تلاميذه): "تكاد كتب التراجم تجمع على إغفال تلاميذ الإمام القرطبي، ولعلّ السبب في ذلك نزوله (المنيا) بعد خروجه من (قرطبة) بقلب كسير، وبال مهموم، ونفس حزينة، فآثر الابتعاد عن مخالطة عموم الناس، واقتصر على الأخذ عن خواصّهم (علمائهم)، وعمل على مخالطة الأتقياء منهم، فإنه ذكر بعض مجالسه، وأنه كان فيها قضاة، وكانوا يتنافسون ببعض الأمور الشرعية ... ". انتهى.

قلت: أخذ (مشهور) العبارة الأولى فقط من د. الفرت، حيث قال تحت عنوان: (تلاميذه): " تكاد كتب التراجم تجمع على إغفال تلاميذ الإمام القرطبي".

وأما تعليل إغفال ذِكر تلاميذ القرطبي في كتب التراجم؛ الذي أتى به مشهور؛ فهو تعليل ركيك مناقض لحال القرطبي والحالة العلمية لمنية بني خصيب مستقر الإمام القرطبي!! وقد بيّن الدكتور الفرت في كتابه (ص 95) جزءاً من الحركة العلمية النشطة في (المنيا) وكثرة الطلبة فيها، وهذا (سرقه مشهور نفسه) في نهاية الفصل الذي تحدث فيه عن تلاميذ القرطبي!! وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٦٤