تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم وجدت أن هذه العبارة هي للشيخ محمد حسين الذهبي في كتابه ((التفسير والمفسرون)) ونقلها عنه د. القصبي زلط في كتابه (ص 464) وعزاها إليه.

قال الشيخ الذهبي: "وعلى الجملة فالقرطبي رحمه الله في تفسيره هذا حرّ في بحثه، نزيه في نقده، عف في مناقشته وجدله ... ".

قلت: فهذا أحد أفانين السرقة عند (مشهور) حيث يسرق كلاماً منصوصاً على موضعه في أحد كتب أهل العلم ويعزوه لنفسه! فقد أخذه من د. زلط وهو يعلم أنه للدكتور محمد حسين الذهبي، ولكنّه يظنُّ أن الأمة لا تقرأ!!

وهنا أتوجه بسؤال إلى (مشهور): علّلت أخذ القرطبي المالكي من شيخه ابن الجميزي الشافعي بعدم التعصب وأنه كان يمشي مع الدليل! فهل الأئمة الآخرون لم يكونوا يمشون مع الدليل أيضاً؟!!

33 - قال مشهور (ص 83 - 85) تحت عنوان: (أصحابه): "وكان من أشهر هؤلاء: الإمام القرافي (ت 684 هـ-1286 م)

وقد ذكرت بعض كتب التراجم [توثيق حاشية: انظر: الوافي بالوفيات: 2/ 122] أن القرطبي لقي الشيخ القرافي ورافقه في السفر إلى الفيّوم، وعلى الرغم من أن القرافي ليس شيخاً للقرطبي، فإن ترافقهما في السفر دليل علاقة وطيدة بين الشيخين، ولا شك في أن القرطبي أفاد علماً من علاقته بهذا الشيخ، الذي انتهت إليه رياسة الفقه على مذهب مالك، وجدَّ في طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى، حتى أجمع الشافعية والمالكية في عصره أنه أحد ثلاثةٍ اعتبروا أفضل أهل العصر – آنذاك – بالديار المصرية؛ إذ كان بارعاً في الفقه والأصول والعلوم العقلية، وله معرفة بالتفسير، وتخرّج على يديه جمع من الفضلاء، أخذوا عنه في (المدرسة القمحية) التي كان يلقي دروسه فيها.

ثم إن الصداقة التي كانت سبباً في مرافقة القرطبي لهذا الشيخ الإمام الفقيه في سفره إلى الفيوم تدلنا على أن كلاًّ منهما أفاد من علم صاحبه، ((وكلٌّ منهما شيخ فنه في عصره: القرطبي في التفسير والحديث؛ والقرافي في المعقولات)) [توثيق حاشية: الوافي بالوفيات: 2/ 122] وبخاصة أن القرافي كان عالماً مبرزاً في فقه المالكية، وكان القرطبي مالكياً مشغوفاً بتحقيق مسائل الأحكام في القرآن الكريم كما ظهر ذلك في تفسيره الجامع. [توثيق حاشية: القرطبي المفسر: 59] "انتهى.

قلت: هذا كلّه كلام الدكتور الفرت بحروفه، ويلاحظ أن (مشهوراً) قد وثّق الفقرة الثانية فقط التي جاءت في (ص 59) عند الفرت، ولكن لم يتعرض للفقرة الأولى وهي عند الفرت (ص 58)!!! مع ملاحظة أن توثيقه غير معتدٍّ به علمياً!! لأن هذا يعدّ سرقة لا محالة! وذكر المصدر هكذا فيه تدليس واضح على القارئ؛ لأنه لا يُفهم منه أن هذا كلام صاحب المصدر المُشار إليه بحروفه!!!

قال د. الفرت (ص 58): "أحمد بن إدريس القرافي:

وقد ذكرت بعض كتب التراجم أن القرطبي لقي الشيخ القرافي ورافقه في السفر إلى الفيّوم [توثيق حاشية: الصفدي: الوافي بالوفيات ج 2 ص 122]. وعلى الرغم من أن القرافي ليس شيخاً للقرطبي فإن ترافقهما في السفر دليل علاقة وطيدة بين الشيخين، ولا شك في أن القرطبي أفاد علماً من علاقته بهذا الشيخ (القرافي) الذي انتهت إليه رياسة الفقه على مذهب مالك، وجدَّ في طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى، حتى أجمع الشافعية والمالكية في عصره أنه أحد ثلاثةٍ اعتبروا أفضل أهل العصر – آنذاك – بالديار المصرية؛ إذ كان بارعاً في الفقه والأصول والعلوم العقلية، وله معرفة بالتفسير، وتخرّج على يديه جمع من الفضلاء، أخذوا عنه في المدرسة القمحية التي كان يلقي دروسه فيها.

وقد ألّف القرافي كتباً كثيرة ... ".

ثُمّ قال د. الفرت (ص 59): "إن الصداقة التي كانت سبباً في مرافقة القرطبي لهذا الشيخ الجليل في سفره إلى الفيوم تدلنا على أن كلاًّ منهما أفاد من علم صاحبه، إذ كان كل منهما شيخ فنه في عصره، "القرطبي" في التفسير والحديث و "القرافي" في المعقولات [توثيق حاشية: الصفدي: الوافي بالوفيات ج 2 ص 122] ... وبخاصة أن القرافي كان عالماً مبرزاً في فقه المالكية، وكان القرطبي مالكياً مشغوفاً بتحقيق مسائل الأحكام في القرآن الكريم كما ظهر ذلك في تفسيره الجامع" انتهى.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٦٣