تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال د. الفرت (ص 54 - 55): "2 - ابن رواج (554 - 648 هـ)

وهو الشيخ رشيد الدين أبو محمد عبدالوهاب بن ظافر بن علي بن فتوح ابن أبي الحسن القرشي بن رواج الإسكندراني المالكي، وهو من كبار محدثي الإسكندرية، وكان فقيهاً فطناً، ديناً متواضعاً، صحيح السماع، انقطع بموته شيء كثير، وكانت وفاته في الثامن عشر من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وستمائة عن أربع وتسعين سنة.

وقد تلقى كثيرون عنه علوم الحديث، ذكر المقريزي بعضهم وكان القرطبي أحد تلامذته النجباء – في هذا المجال – حتى قال المراكشي: إنه أكثر الرواية عن ابن رواج.

وقد تلمذ القرطبي لابن رواج في الإسكندرية ويؤكد ذلك ما جاء في كتاب "التذكار في أفضل الأذكار" قال: "أنبأنا الشيخ المسنّ الحاج الراوية أبو محمد عبدالوهاب بن ظافر ابن علي بن فتوح عُرف بابن رَواج بمسجده بثغر الإسكندرية حماه الله". [توثيق حاشية: انظر في ترجمته: القرطبي: التذكار في أفضل الأذكار ص 66، 92، 101. والذهبي: تذكرة الحفاظ ج 4 ص 1411. والمراكشي: الذيل والتكملة، السفر الخامس ص 585 ... ]. انتهى.

قلت: ما ذكره (مشهور) هو كلام الذهبي بحروفه في ((السير)) (23/ 237 - 238)!! وهو كعادته يقول: "انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ... "!! مع أنه نقل الترجمة كلها!! وكذلك المثال الذي جاء به هو من عند الدكتور الفرت، وكذلك إشارته إلى المواضع الثلاثة من كتاب (التذكار في أفضل الأذكار) (ص 66، 92، 101)!!!

31 - قال مشهور (ص 77 - 79): "4 - أبو علي بن محمد البكري (ت 656 هـ-1258 م)

هو الشيخ الإمام المحدّث المفيد الرّحال المسند جمال المشايخ صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد ابن الشيخ أبي الفتوح محمد بن محمد بن محمد بن عَمروك بن محمد بن عبدالله بن حسن بن القاسم بن علقمة بن النضر بن معاذ ابن فقيه المدينة عبدالرحمن بن القاسم بن محمد ابن الصديق أبي بكر القرشي التيمي البكري النيسابوري ثم الدمشقي الصوفي.

ولد بدمشق في سنة أربع وسبعين وخمس مئة، وسمع بمكة من جَده، ومن أبي حفص الميانشي، وبدمشق من حنبل، وابن طبرزذ، ورحل فسمع بهراة من أبي الفتوح محمد بن محمد بن الجنيد، وعين الشمس الثقفية، وعدة، وبمرو من أبي المظفر ابن السمعاني، وببغداد من ابن الأخضر، وبالموصل وإربل وحلب ومصر وأماكن، وعمل الأربعين البلدية، وعني بهذا الشأن، وكتب العالي والنازل، وجمع وصنف، وشرع في تأريخ لدمشق ذيلاً على تاريخ ابن عساكر، وعُدمت المسوَّدة، روى الكثير، وسمع منه ابن الصلاح، والبرزالي، والكبار.

وولي حسبة دمشق، ومشيخة الخوانك، ونفق سوقه في دولة المعظم، وكان جدهم عمروك بن محمد من أهل المدينة النبوية، فتحول وسكن نيسابور.

مرض أبو علي بالفالج مدة، ثم تحول في آواخر عمره إلى مصر، فلم يطل مقامه بها، وتوفي في حادي عشر ذي الحجة سنة ست وخمسين، وما هو بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. [توثيق حاشية: انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء: 23/ 326، والوافي بالوفيات: 12/ 251 ... ].

... ومن حُسن حظ شيخنا القرطبي أنه سمع منه بعدما صلح حاله، وإلا فقد ((كان كثير التخليط)) كما قال البرزالي، ((ثم في الآخر صلح حاله، وابتلي بالفالج قبل موته بسنوات))، فيدلنا هذا على أنه لم يقدم إلى مصر إلا بعد أن صَلُحَ حاله، ولعلّ عبارة السيوطي توضح لنا هذا الأمر، فإنه قال: ((وكان إماماً عالماً، أحد الرحالين، وجدد مظالم، ثم في الآخر صلح حاله، وحصل له فالج، فتحول إلى مصر، فمات بها في آخر ذي الحجة سنة 656 هـ)). [توثيق حاشية: حسن المحاضرة: 1/ 356] انتهى.

قلت: أخذ (مشهور) – كعادته - ترجمته كاملة بحروفها من الذهبي في ((السير)) (23/ 326 - 328) وحذف منها أشياء، ونتيجة لهذا وقع وهمٌ في نقله! فإنه قال: "ورحل فسمع بهراة من أبي الفتوح محمد بن محمد بن الجنيد وعين الشمس الثقفية"، والصواب كما في السير: "ورحل فسمع بهراة من أبي روح الهروي، وبنيسابور من المؤيد الطوسي، وبأصبهان من أبي الفتوح محمد ابن محمد بن الجنيد، وعين الشمس الثفية، وعدة".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٦٠