تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سأله الإمام القرطبي بعد ابن أبي حجة عن غسل والده، فقال: ((ثم سألت شيخنا ربيع بن عبدالرحمن بن أحمد بن ربيع ابن أبيّ، فقال: إن حكمه حكم القتلى في المعترك)) [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: 4/ 272] انتهى.

قلت: وهذا كله كلام الدكتور الفرت، وإنما زاد عليه مشهور ما اختصره الدكتور من ترجمته عند ابن الأبّار في التكملة.

قال د. الفرت (ص 50 - 51): "2 - ربيع بن عبدالرحمن بن أحمد بن أُبيّ:

وهو أبو سليمان ربيع بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن بن ربيع الأشعري، من أهل قرطبة، وقاضيها، وكان رجلاً صالحاً عدلاً في أحكامه، نبيه القدر والبيت، وكانت له مشاركة في علم الحديث .. وقد سأله الإمام القرطبي - بعد ابن أبي حجة - عن غسل والده. فقال: "ثم سألت شيخنا ربيع بن عبدالرحمن بن أحمد بن ربيع بن أبيّ، فقال: إن حكمه حكم القتلى في المعترك". وقد رحل بعد سقوط قرطبة إلى إشبيلية وتوفي بها" [توثيق حاشية: ابن الأبّار: التكملة ج 1 ص 67. وتفسير القرطبي ج 4 ص 272] انتهى.

25 - قال مشهور (ص 66 - 68): "3 - أبو عامر يحيى بن عبدالرحمن بن أحمد بن ربيع الأشعري (ت 639 هـ-1241 م)

ذكره الإمام القرطبي، ونعته بـ ((الشيخ الفقيه الإمام المحدث القاضي)) وبـ ((شيخنا القاضي لسان المتكلمين)). وقال فيه: ((الأشعري نسباً ومذهباً)) ...

وواضح من ترجمة الشيخين: ربيع ويحيى أن القرطبي – وهو الذي تلمذ لكل منهما – ذكر اسميهما على النحو الذي يُعرف، والذي يظهر أنهما شيخان له، وهما أخوان، فقد ترجم ابن الأبار لوالدهما: ((عبدالرحمن بن أحمد بن ربيع)) ... ومن ثم وجدت أن أبا الحسن النباهي المالقي قال في ترجمة (يحيى): ((شقيق القاضي بقرطبة أبي سليمان المتقدم الذكر)) فوافق ما جزمت به فلله الحمد". انتهى.

قال د. الفرت (ص 51 - 52): "3 - أبو عامر يحيى بن عامر بن أحمد بن منيع الأشعري:

ويخبرنا القرطبي نفسه عن هذا الشيخ الذي يكاد اسمه يتفق مع اسم سابقه ربيع بن عبدالرحمن ... ففي تفسير قوله تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة﴾ قال القرطبي: "أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام المحدث القاضي أبو عامر يحيى بن عامر [توثيق حاشية: في بعض النسخ الخطية للتفسير: أبو عامر يحيى بن أحمد بن ربيع الأشعري] بن أحمد بن منيع الأشعري نسباً ومذهباً بقرطبة – أعادها الله - ...

وواضح من ترجمة الشيخين ربيع ويحيى أن القرطبي – وهو الذي تلمذ لكل منهما – ذكر اسميهما على النحو الذي يعرف، والذي يظهر منه أنهما شيخان له، كانت بينهما صلات قرابة أو مجرد تشابه في الاسم واللقب ... ". انتهى.

قلت: من خلال هذا يتبيّن لنا أن (مشهوراً) قد أخذ كلام الدكتور، والفارق بينهما أن الدكتور لم يعرف أن ربيعاً أخٌ ليحيى، مع أنه جزم بأن هناك صلة قرابة بينهما، ولكن مشهور وقف على كلام النباهي المالقي والذي بيّن فيه أنهما شقيقان.

وكنت أتوقع من (مشهور) أن يتعقّب الدكتور الفرت في هذا! ولكنه لم يفعل!!

لَقد صَمَتَ الغُرابُ بلا نَعيقٍ…لِيطمسَ سِرْقَةً عبرَ الطريقِ

وما قولُ "الشَّقيقِ" سوى رغاءٍ…فضحَّى في تعقُّبه الرَّقيقِ

ورامَ بذاكَ أن يحظى بصيدٍ…ففعلتهُ كأفعالِ الصَّفيقِ

أَلْم يَعلم بأَنَّ الغِشَّ يخبو…وما ينأى العدوُّ عن الصَّديقِ

وإِنْ كلَّمته ماذا أضفتُم…تراهُ يزيغُ عن لفظ "الشقيقِ"

26 - قال مشهور (ص 68 - 69): "4 - أبو الحسن علي بن قُطْرال (ت 651 هـ-1253 م)

هو القاضي العلامة القدوة أبو الحسن علي بن عبدالله بن محمد بن يوسف الأنصاري القرطبي المالكي، ولد سنة ثلاث وستين وخمس مئة، سمع أبا القاسم ابن الشَّراط، وأبا العباس بن مضاء، وأخذ عنه أصول الفقه، وأبا خالد بن رفاعة، وأبا الحسن بن كوثر، وابن الفخَّار، وعبدالحق بن بُونَهْ، لقيه بالمُنَكَّب، وأخذ قراءة نافع والنحو عن أبي جعفر بن يحيى.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٥٥