الأول: شيوخه بالأندلس:
إن أبرز شيوخ الإمام القرطبي بالأندلس هم الذين تحدّث عنهم، وذكر تلمذته لهم، ورجوعه إليهم في المشكلات والدقائق العلمية، وهم:
1 - ابن أبي حجّة (ت 643 هـ - 1245 م)
وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد القيسي المعروف بـ (ابن أبي حجة). ((فاضل من أهل قرطبة، تصدر لإقراء القرآن وتعليم العربية وانتقل إلى إشبيلية، وأسره الروم في البحر، فامتحن بالتعذيب، وتوفي على إثر ذلك بميورقة)) [توثيق حاشية: الأعلام: 1/ 219، وله ترجمة في تكملة الصلة: 1/ 150، وشجرة النور الزكية: 182، والذيل: 1/ 394، 564، وملء العيبة: 2/ 104]. وهو من شيوخه الأوائل، الذين أخذ عنهم علم القراءات، وقد شارك بعض شيوخه في الأخذ عنه أيضاً، وهذا يدلّ على الأخذ المبكر لإمامنا عنه.
قال المراكشي: ((تلا بالسبع في بلده على أبي جعفر بن أبي حجة)) [توثيق حاشية: الذيل والتكملة: 5/ 585].
وقد استفاد إمامنا من شيخه هذا كثيراً، لا سيما إذا علمنا أن ابن أبي حجة كان نحوياً ومحدثاً وفقيهاً بالإضافة إلى كونه مقرئاً.
وهو أول شيخ سأله القرطبي في غسل والده والصلاة عليه يوم قتل في غارة مفاجئة شنها الأعداء على قرطبة، قال: ((فسألت شيخنا المقرئ الأستاذ أبا جعفر أحمد المعروف بابن أبي حجة، فقال: غسّله، وصلّ عليه، فإن أباك لم يقتل في المعترك بين الصفين)) [توثيق حاشية: الجامع لأحكام القرآن: 4/ 272] ". انتهى.
قلت: ذكر الدكتور الفرت (ص 48) أسماء عشرة من شيوخ القرطبي، ثم قال (ص 49 - 50): "وسأقدم ترجمة لمن توافرت عنه معلومات كافية.
أ- شيوخه بالأندلس:
إن أبرز شيوخ القرطبي بالأندلس هم الذين حدثنا عن تلمذته لهم، ورجوعه إليهم في مشكلاته العلمية، وهم:
1 - ابن أبي حجّة (643 هـ - 1245 م).
وهو أبو جعفر أحمد بن محمد القيسي المعروف بابن أبي حجة: فاضل من أهل قرطبة، تصدر لإقراء القرآن، وتعليم العربية، وانتقل إلى إشبيلية بعد سقوط قرطبة، وأسره الروم في البحر، فامتحن بالتعذيب، وتوفي على إثر ذلك بميورقة ...
وقد تلقى الإمام القرطبي على يدي هذا الشيخ القراءات السبع وفي هذا يقول المراكشي: "تلا بالسبع في بلده على أبي جعفر بن أبي حجة" وهو أول شيخ سأله القرطبي في غسل والده والصلاة عليه يوم قتل في غارة مفاجئة شنها الأعداء على قرطبة، قال: "فسألت شيخنا المقرئ الأستاذ أبا جعفر أحمد المعروف بأبي حجة (وفي بعض النسخ المعروف بابن أبي حجة) فقال: غسّله وصلّ عليه، فإن أباك لم يقتل في المعترك بين الصفين)) [توثيق حاشية: انظر في ترجمته: الزركلي: الأعلام: ج 1 ص 210. والمراكشي: الذيل والتكملة، السفر الخامس ص 585. وتفسير القرطبي: المسألة الخامسة في تفسير الآيتين 169، 170، من سورة آل عمران ج 4 ص 272] انتهى.
24 - قال مشهور (ص 65 - 66): "2 - ربيع بن عبدالرحمن ابن أحمد بن أُبيّ الأشعري (ت 632 هـ-1235 م)
وهو أبو سليمان ربيع بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن بن ربيع الأشعري، من أهل قرطبة وآخر قضاتها، ولي قضاءَها بعد أبي القاسم بن بقي، من قِبَلِ الأمير محمد بن هود، وقد كان استوطنها قبل ذلك، وأخذ عن أشياخها. واكتسب هنالك مالاً وعقاراً ... وكان رجلاً صالحاً، عدلاً في أحكامه، وكانت له مشاركة في علم الحديث، ولم يزل أبو سليمان قاضياً بقرطبة، إلى أن استولت الروم عليها، وذلك يوم الأحد الثالث والعشرين من شوال من عام 633 هـ، فتحول إلى إشبيلية، وبها توفي إثر انتقاله إليها، ويقال إنه ما هاله عظيم الرزء في مفارقة المال والوطن، عند الحاجة إليه، مع سنّ الشاخة، ولا بلغ لديه شيء من ذلك مبلغ الرزء فيما تلف له من كتبه، رحمه الله تعالى [توثيق حاشية: التكملة/ لابن الأبّار: 1/ 67، وتاريخ قضاة الأندلس: 118].