تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تابع المماليك حرب الصليبيين، وردّوا غارات التتار التي كانوا يقصدون الهجوم على مصر، بعد أن أسقطوا الخلافة العباسية ببغداد وأعملوا السيف في أهلها، وحرقوها، وبعد أن نهبوا بلاد الشام، وغدروا بأهلها، وقتلوا منهم خلقاً لا يعلمهم إلا الله عز وجل، ونهبوا البلاد كلها، حتى وصلوا إلى "غزة" يقصدون مصر، وهنا بادرهم "سيف الدين قطز" قبل أن يبادروه، فخرج في عساكره، وقد اجتمعت الكلمة عليه حتى انتهى إلى الشام، واستيقظ له عسكر المغول، وعليهم "كتبغانوين" ... فكان اجتماعهم على "عين جالوت" يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان سنة (658 هـ) فاقتتلوا قتالاً عظيماً.

فكانت النصرة – ولله الحمد – للإسلام وأهله، وهزم المغول هزيمة هائلة، وقتل أميرهم كتبغانوين، وردّ الله (سبحانه) بذلك عن مصر شرّاً مستطيراً، وحمى دولة الإسلام من هؤلاء المدمرين المخرّبين. [توثيق حاشية: انظر: البداية والنهاية: لابن كثير ج 13 ص 200 - 263. والسلوك لمعرفة دول الملوك: للمقريزي ج 1 القسم الثاني ص 409 - 609. والمختصر في أخبار البشر: لأبي الفداء ج 6 ص 99 - 128، ج 7 ص 5 - 11].

قلت: ذكر مشهور المراجع التي ذكرها الدكتور الفرت، وأشار إليه في آخر ذلك، ولكنه لم يذكر – كعادته – أن كل ذلك الكلام للدكتور مع هذه المراجع!!

وانظر أخي الكريم هنا إلى المراجع: فقد ذكر مشهور كتاب المقريزي؛ لأنه سرق الكلام من الدكتور الفرت، والدكتور قد وثّق منه، فلما سرق منه مشهور ذكره في الموضع نفسه! ولكنه لم يذكره في ثبت مراجعه في آخر الكتاب!! فلو أن مشهوراً (المشهور بالسرقة) رجع فعلاً لكتاب المقريزي ونقل منه لذكره في ثبت مراجعه!!

ولاحظ أيضاً فنّ السرقة فإنه زاد كلمة: "والمنة" في قوله: "فكانت النصرة – ولله الحمد والمنة – للإسلام وأهله" على كلام الدكتور الفرت: "فكانت النصرة – ولله الحمد – للإسلام وأهله"!!

ثُمّ وجدت أن هذا الذي قاله الدكتور الفرت ليس من كلامه، وإنما هو كلام الحافظ ابن كثير في تاريخه، فضمّنه الدكتور في كلامه مع بعض التصرف فيه وأشار إلى مرجعه في الحاشية.

ولكن (مشهور المشهور) عندما سرق الكلام كلّه لم يعرف أن هذا هو كلام الحافظ ابن كثير! وهذا يبيّن بوضوح أنه سارق! إذ لو كان رجع إلى تاريخ ابن كثير لعَرَف أن هذا هو كلام الحافظ ابن كثير!!

قال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)): "والمقصود أن المظفر قطز لما بلغه ما كان من أمر التتار بالشام المحروسة وأنهم عازمون على الدخول إلى ديار مصر بعد تمهيد ملكهم بالشام، بادرهم قبل أن يبادروه، وبرز إليهم وأقدم عليهم قبل أن يقدموا عليه، فخرج في عساكره وقد اجتمعت الكلمة عليه، حتى انتهى إلى الشام واستيقظ له عسكر المغول وعليهم كتبغانوين، وكان إذ ذاك في البقاع فاستشار الأشرف صاحب حمص والمجير ابن الزكي، فأشاروا عليه بأنه لا قبل له بالمظفر حتى يستمد هولاكو فأبى إلا أن يناجزه سريعاً، فساروا إليه وسار المظفر إليهم، فكان اجتماعهم على عين جالوت يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان، فاقتتلوا قتالاً عظيماً، فكانت النصرة - ولله الحمد - للإسلام وأهله، فهزمهم المسلمون هزيمة هائلة، وقتل أمير المغول كتبغانوين وجماعة من بيته ... "انتهى.

وانظر إلى توثيق د. الفرت من ابن كثير: (ج 13، ص 200 - 263). وتوثيق مشهور: (13/ 200 - 263)!!!

20 - قال مشهور (ص 47) تحت عنوان: (زهده وورعه وصلاحه): "أثنى المؤرخون على القرطبي، وامتدحوه بتحلّيه بهذه الصفات الحميدة، فقال ابن فرحون وتبعه الداودي: ((كان من عباد الله الصالحين، والعلماء العارفين الورعين، الزاهدين في الدنيا، المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة)) [توثيق حاشية: الديباج المذهب: 317، وطبقات المفسرين: 2/ 65].

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٥٠