تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هكذا دلّس (مشهور) ولبّس على القرّاء بقوله: "وما سبق من ((القرطبي المفسر)) (15 - 16) بتصرف"!!! فإن ما نقله هو كلام الدكتور الفِرت بحروفه، فكيف يقول: "بتصرف"؟!!! فهل يُقال هذا يا (مشهور) وأنت لم تتصرف؟!! بل سرقت الكلام كله بحروفه وبهوامشه وعلامات ترقيمه؟!!! ثُمّ إن إشارتك يا (مشهور) في أنك تصرفت بما في كتاب الدكتور الفرت في (ص 15 - 16) كذبٌ محض! لأنك سرقت ما قبل ذلك أيضاً: من (ص 11 - 16)!! كما سبق بيانه. وهذا دليلٌ قويٌّ على سرقتك؛ لأنك لم تُشرْ إلى الصفحات السابقة! فهل اختلطت عليك الأرقام، أم أنه الاحتراف؟!

وهذا كلام الدكتور الفرت في (ص 15 - 16) تحت عنوان: (سقوط قرطبة): "واستطاع فرديناد نتيجة انصراف هؤلاء إلى تحقيق أطماعهم – استطاع أن يستولي على حصون كثيرة مهمة في الأندلس، حتى رأى أهل قرطبة أن النصارى قد أحاطوا بهم من كل صوبٍ، وأخذوا يتوقّعون سقوط المدينة في أيديهم، وقد ساءت حالها، وأهملت وسائل الدفاع عنها. [توثيق حاشية: انظر: يوسف أشباخ: تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين ص 403 - 405].

ولم يلبث النصارى أن داهموا ضاحية قرطبة حاضرة الأندلس الكبرى بهجوم مخادع شرس، ساعدهم على تنفيذه بعض الخونة من أسرى المسلمين لديهم. وقد استبسل أهل قرطبة في الدفاع عنها، واتجه أملهم الوحيد في إنقاذها إلى المتوكل محمد بن هود [توثيق حاشية: هو أبو عبدالله محمد بن يوسف بن هود الجذامي (625 - 635 هـ) كان يسكن مدينة مرسية ومن الأجناد فيها، حيث بدأ نشاطه سنة 625 هـ ودخلت تحت طاعته عدة مدن أندلسية: مرسية وقرطبة وأشبيلية وغرناطة ومالقة والمرية وغيرها. انظر: تاريخ ابن خلدون المجلد الرابع ص 361 - 364، و د. عبدالرحمن الحجي: التاريخ الأندلسي ص 153] الذي لم يتردد المتوكل في أن يحشد جيشاً ضخماً، لإنقاذ المدينة المهددة، وكان يعرف مدى الخطر الذي يتعرض له الإسلام في الأندلس، إذا سقط هذا الحصن المنيع في يد النصارى.

لكنه رغب في أن يتحقق أولاً من قوة فرديناند ومواقعها، فأرسل فارساً (نصرانياً) من جنوده في هذه المهمة لم يلبث أن عاد بأخبار كاذبة خادَع بها المسلمين، وأوهمهم بأنه لا قبل لهم بمجابهة الجيش النصراني، وكان ذلك في مقابل عفو حاصل عليه من الملك فرديناند.

ومن هنا تراجع ابن هود عن نصرة قرطبة التي قاتل أهلها ببسالة عدة معارك دموية شديدة البأس، حامية الوطيس، من أجل الوطن والحرية والحياة. وأبدوا ضروباً رائعة من الجَلَد والاحتمال، لكنهم ما لبثوا بعد أن علموا بموقف ابن هود - أن فتّ في عضدهم، وخبت شجاعتهم، وحلّ الخَوَر واليأس لديهم مكان القوة والبسالة، في الوقت الذي شدّد فيه "فرديناند" الحصار عليهم، حتى اضطروا إلى البدء في مفاوضته من أجل التسليم.

وفي 23 من شوّال سنة 633 هـ (الموافق 29 من يونية سنة 1236 م) سقطت قرطبة في يد النصارى الذين بادروا بوضع صليب فوق مسجدها الجامع، ورُفعت راية ملك قشتالة على القصر ... !!!

وغادر المسلمون المغلوبون قرطبة بقلوبٍ محزونة، وتفرقوا في باقي مدن الأندلس" [توثيق حاشية: انظر: تاريخ ابن خلدون مجلد 4 ص 675. ونفح الطيب ج 2 ص 585. ويوسف أشباخ: تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين ص 429 - 434. و د. عبدالرحمن الحجي: التاريخ الأندلسي ص 514، 515] " انتهى.

قلت: فتبيّن من هذا أن الشيء الذي تصرف فيه (مشهور) هو أنه أدخل الحاشية التي ذكرها الدكتور الفرت في التعريف بالمتوكل في متن الكلام!!! فانظر مكر هذا المكّار!

وانظر أيها القارئ الكريم إلى سرقته حتى لعلامات الترقيم التي عند الدكتور الفِرت!! والله المستعان.

وقد يعتذر مشهور فيقول: "أنا سرقت علامتي تعجب وتركت الثالثة للدكتور الفرت"!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٢٤٢