12 - قال مشهور (ص 28 - 29) تحت عنوان: (موقعة العقاب): "وكانت موقعة (العقاب) التي انتصر فيها النصارى الأسبان – بمعونة البابا والبلاد الأوربية – على المسلمين بعد حرب مريرة في (15 من صفر سنة 609 هـ) (16 من يوليو 1212 م). وقد اعتبر المؤرخون المسلمون هذا اليوم من أسود أيام تاريخهم، لما مُنُوا به من هزيمة فادحة، ونسبوا الهزيمة من بعض الوجوه إلى غطرسة مليكهم (محمد الناصر)؛ إذ وضع كل ثقته في مئات الألوف من الجند، وفي دربتهم، وفقد بذلك عون الباري جلّ جلاله. [توثيق: حاشية: راجع: تاريخ ابن خلدون: 6/ 522، والاستقصا لأخبار المغرب الأقصى: 2/ 165 - 173، وتاريخ الأندلس: 357 - 371، والمجمل في تاريخ الأندلس: 185، والتاريخ الأندلسي: 490 - 498، والمعجب في تلخيص أخبار المغرب: 358، والتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية: 4/ 138 - 143، وقصة العرب في إسبانيا: 177].
وقد أفضت موقعة (العقاب) إلى تحطيم سلطان الموحدين في المغرب فضلاً عن هزيمتهم بالأندلس، إذ حاول (الناصر) أن ينسى هزيمته وكدره منها بالانغماس في ملاذّه وشهواته قرابة عام، حتى دسّ له خدمُهُ السّمَّ الذي انتزعه من مسرّاته المزعومة، وأودى بحياته، ولما يجاوز الرابعة والثلاثين من عمره في شعبان، سنة (610 هـ) (ديسمبر 1213 م). وقد خلفه ولده (أبو يعقوب يوسف) الملقّب بـ (المستنصر بالله)، وكان أضعف من أنْ يتولى مقاليد الحكم بنفسه، إذ كان دون الحادية عشرة من عمره، فترك الأمور لأعمامه الأربعة الطامحين، ولوزراء ذوي أثَرَة، وخلال سيئة، لا يبحثون إلا عن مصالحهم وسلطانهم، وانصرف هو إلى اللهو والإسراف في الملذات، حتى توفي بين أبقاره، وهو يروضها في ذي الحجة، سنة (620 هـ) (يناير 1224 م).
وإذا كانت دولة الموحدين قد بدأت عقب هزيمة (العقاب) دور انحلالها، فلم يكن من الميسور بعد أن يعمل وصيّ على إنهاضها، ثم إنه ليس أخطر على دولة ممزقة من حكم صبيّ قاصر، بل إنّ الدولة القوية المنظمة كثيراً ما تنهار من جرّاء ذلك في أعوام قليلة" [توثيق حاشية: انظر: تاريخ ابن خلدون: 6/ 523 - 525، وتاريخ الأندلس: 399 - 401]. وظلت الأمور تتدهور، إذ مهدت وفاة المستنصر الفجائية دون عقب، الفرصة لمحاولة أقربائه وأطماعهم، وظلوا يقتتلون في سبيل الوصول إلى مآربهم، كلّ في حكم منطقة ما!! " انتهى.
قلت: وهذا أيضاً كلّه بحروفه كلام الدكتور الفرت وبهوامشه كذلك!!
قال الدكتور الفرت (ص 13 - 14): "وكانت موقعة العقاب التي انتصر فيها النصارى الأسبان – بمعونة البابا والبلاد الأوربية – على المسلمين بعد حرب مريرة في 15 من صفر سنة 609 هـ (16 من يوليو 1212 م). وقد اعتبر المؤرخون المسلمون هذا اليوم من أسود أيام تاريخهم، لما مُنُوا به من هزيمة فادحة، ونسبوا الهزيمة من بعض الوجوه إلى غطرسة مليكهم محمد الناصر؛ إذ وضع كل ثقته في مئات الألوف من الجند، وفي دربتهم، وفقد بذلك عون الباري (جلّ جلاله). [توثيق: حاشية: انظر: ابن خلدون: ج 6 ص 522، ويوسف أشباخ: تاريخ الأندلس ص 357 - 371. وعبدالحميد العبادي: المجمل في تاريخ الأندلس ص 185. و د. عبدالرحمن الحجي: التاريخ الأندلسي ص 490 - 498. وعلي الجارم: قصة العرب في إسبانيا ص 177. و د. أحمد شلبي: التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج 4 ص 138 - 143. والشيخ أحمد الناصري: الاستقصا لأخبار المغرب الأقصى ج 2 ص 165 - 173. وعبدالواحد المراكشي: المعجب في تلخيص أخبار المغرب ص 358].
وقد أفضت موقعة العقاب إلى تحطيم سلطان الموحدين في المغرب فضلاً عن هزيمتهم بالأندلس، إذ حاول الناصر أن ينسى هزيمته وكدره منها بالانغماس في ملاذّه وشهواته قرابة عام، حتى دسّ له خدمُهُ السّمَّ الذي انتزعه من مسرّاته المزعومة، وأودى بحياته، ولما يجاوز الرابعة والثلاثين من عمره في شعبان سنة 610 هـ (ديسمبر 1213 م). وقد خلفه ولده أبو يعقوب يوسف الملقّب بالمستنصر بالله، وكان أضعف من أنْ يتولى مقاليد الحكم بنفسه، إذ كان دون الحادية عشرة من عمره، فترك الأمور لأعمامه الأربعة الطامحين، ولوزراء ذوي أثَرَة، وخلال سيئة، لا يبحثون إلا عن مصالحهم وسلطانهم، وانصرف هو إلى اللهو والإسراف في الملذات، حتى توفي بين أبقاره، وهو يروضها في ذي الحجة سنة 620 هـ (يناير 1224 م).