ولا أدري كيف يسرق مشهور ويقول في بداية كلامه: "فأقول وعلى الله تعالى الاعتماد والتكلان"؟!!
فالقول ليس قولك! وهل تعتمد على الله وتتوكل عليه في (السرقة)؟! ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾ [الكهف: 5].
ومن عجائب هذه السرقة أنّ مشهور النجَّار تابع الدكتور الفرت على السَّقط حين نقل اسم ابن تومرت، فقال: "أبي عبد المهدي"، وإنما هو: "أبي عبدالله المهدي".
ولاحظ أخي القارئ كيف هي براعة الاستهلال في السرقة من قِبل مشهور وذلك في قوله: "الحالة"، بدل: "الأوضاع".
ومن تخلُّف مشهور وحمقه الذي أوقعه الله في حبائله ثناؤه المسروق على ابن تومرت، وغاب عنه – وهو من أقطاب السلفية المزعومة – أن دولة ابن تومرت لم تقم قطُّ على أساس من الفهم النقي لدين الإسلام والتوحيد الخالص وصفاء العقيدة! بل هي يوم قامت أقرب للضلال والبدع من الإيمان، وحسبنا كلام ابن تومرت نفسه في كتابه الموسوم بـ ((أعز ما يُطلب)) (ص 297 وما بعدها) حين يقول: "لا يصحُّ قيام الحقِّ في الدنيا إلا بوجوب اعتقاد الإمامة في كلِّ زمان من الأزمان إلى أن تقوم الساعة ... ولا يكون الإمام إلا معصوماً من الباطل ليهدم الباطل وأنَّ الإيمان بالمهديِّ واجب وأنَّ من شكَّ فيه كافر، وأنه معصوم فيما دعا إليه من الحقِّ، وأنه لا يُكابر ولا يُضاد ولا يُدافع ولا يخالف ولا يُنازع".
قلت: السرَّاق لا بدّ أن يفضح نفسه!
والدكتور الفرت لم يحسن الكلام على دولة الموحدين هذه! فجاء السرّاق فسرق كلامه وتابعه على أن هذه الدولة قامت على التوحيد الخالص وصفاء العقيدة!!
ألم تسمع إلى كلام الذهبي في ((السير)) (19/ 540 - 541) وهو يقول في ترجمة ابن تومرت: "وكان لهجاً بعلم الكلام، خائضاً في مزالِّ الأقدام، ألَّف عقيدةً لقَّبها بالمُرشدة، فيها توحيد وخير بانحراف، فحمل عليها أتباعَه، وسمَّاهم الموحدين، ونبَزَ من خالفَ المرشدةَ بالتَّجسيم، وأباحَ دَمَه، نعوذ بالله من الغَيِّ والهوى".
فهل هذا هو الفهم النقي لدين الإسلام (يا مشهور)؟! حقّاً إنك غِرٌّ غَبيّ مع هذا الجهميّ!!
7 - قال مشهور (ص 21) متابعاً لما سبق: "2 - اهتمت دولة الموحدين في بداية أمرها بتوفير قوّة دفاعية كافية للأندلس، إذ جعلت (غرناطة) مركزاً دفاعياً قوياً، ونقلت العاصمة من (إشبيلية) إلى (قرطبة) سنة (557 هـ)، التي اعتبرت مستقراً للجيوش الموحدية. [توثيق: راجع: تاريخ ابن خلدون: 6/ 183، والمجمل في تاريخ الأندلس: 182 - 184 لعبدالحميد العبادي، والتاريخ الأندلسي: 456 - 458 لعبدالرحمن الحجّي، والتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية: 4/ 141 لأحمد شلبي]. فقد كانوا ينهضون بعبء الدفاع عن المناطق والحصون الإسلامية بالأندلس، ضدّ الهجمات الصليبية المتكررة من جيرانهم نصارى الشمال الإسباني، إذ ألِفوا الإغارة على الحصون، والاستيلاء على المناطق التي تضعف أمامهم، ولم يتركوا في هذه البلاد فرصة مواتية لاحتلال قلعة أو حصن أو بلدٍ إسلامي إلا انتهزوها، ونكلوا بأهله وسكانه تنكيلاً بالغاً: قتلاً، وتشريداً، وإذلالاً". انتهى.
قلت: وهذا كلّه بحروفه للدكتور الفرت، فإنه قال (ص 10): "ففي الأندلس كان الأمر لدولة الموحدين التي اهتمت بتوفير قوّة دفاعية كافية للأندلس؛ إذ جعلت "غرناطة" مركزاً دفاعياً قوياً، ونقلت العاصمة من إشبيلية إلى قرطبة سنة 557 هـ، التي اعتبرت مستقراً للجيوش الموحدية. [توثيق: انظر: تاريخ ابن خلدون: ج 6 ص 183، وعبدالحميد العبادي: المجمل في تاريخ الأندلس ص 182 - 184، ود. عبدالرحمن الحجي: التاريخ الأندلسي ص 456 - 458، ود. أحمد شلبي: التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج 4 ص 141]. فقد كانوا ينهضون بعبء الدفاع عن المناطق والحصون الإسلامية بالأندلس، ضدّ الهجمات الصليبية المتكررة من جيرانهم نصارى الشمال الإسباني، إذ ألِفوا الإغارة على الحصون، والاستيلاء على المناطق التي تضعف أمامهم، ولم يتركوا في هذه البلاد فرصة مواتية لاحتلال قلعة أو حصن أو بلدٍ إسلامي إلا انتهزوها، ونكلوا بأهله وسكانه تنكيلاً بالغاً: قتلاً، وتشريداً، وإذلالاً". انتهى.