قلت: أأنت الذي تحدس وتخمّن أيها المحقق المشهور؟!
قال الدكتور الفرت فيما ذكره تابعاً لما سبق في النقطة السابقة (ص 39):"5 - أن القرطبي – حين توفي والده – سنة 627 هـ كان شاباً يعيش في كنف أبيه، لأنه تردد على أكثر من شيخ له، وفي ذلك دليل على أنه لم يكن في مستوى علمي يتيح له أن يقضي في أمر كهذا برأيه، ومن هنا يحدس الباحث أن عمر القرطبي آنذاك كان يترجح بين سن العشرين والخامسة والعشرين، ويمكن – ترتيباً على ما سبق – أن تكون عشر السنين الأولى من القرن السابع الهجري (600 - 610 هـ) هي الفترة التي ولد فيها الإمام القرطبي رحمه الله".
قلت: وهذه الفقرة الأخيرة من كلام الدكتور سرقها مشهور وأفردها في نقطة، وهي الآتية:
4 - قال مشهور (ص 20): "يمكن ترتيباً على ما سبق أن تكون السنوات العشر الأولى من القرن السابع الهجري (600 - 610 هـ) هي الفترة التي ولد فيها الإمام أبو عبدالله رحمه الله تعالى. وقد كانت قرطبة في هذه المدة الزمنية تحت حكم الموحدين، وأما الحاكم فهو أبو عبدالله محمد (الناصر) ابن أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبدالمؤمن (المنصور) (595 - 610 هـ) ". انتهى.
قلت: وهذا كلّه كلام الدكتور الفِرت، فإنه قال (ص 39 - 40): "ويمكن – ترتيباً على ما سبق – أن تكون عشر السنين الأولى من القرن السابع الهجري (600 - 610 هـ) هي الفترة التي ولد فيها الإمام القرطبي رحمه الله. وقد كانت قرطبة في هذه المدة الزمنية تحت حكم الموحدين، وأما الحاكم فهو أبو عبدالله محمد (الناصر) (595 - 610 هـ) ابن أبي يوسف يعقوب بن يوسف ابن عبدالمؤمن (المنصور) ". انتهى.
قلت: لا أدري كيف يتبجّح مشهور بهذا، ويدّعي أن ذلك من استنتاجه!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
5 - قال مشهور (ص 17): "ثالثاً: يؤخذ من حادثة مقتل أبيه السابقة أن القرطبي كان يعيش في أسرة متواضعة الحال، فأبوه كان يشتغل بالزراعة، وكان يباشر حصاد أحد المحاصيل يوم قُتِل مع غيره من المسلمين على يد النصارى".
قلت: وهذا (سرقه) مشهور من كلام الدكتور القصبي زلط، حيث إنه ذكر تلك الحادثة في كتابه (ص 7) ثم قال: "وأقوى ما يؤخذ من هذا النص أن القرطبي نشأ في كنف أبيه ورعايته وأن أباه كان يشتغل بالزراعة وكان يباشر حصاد أحد المحاصيل يوم قتل مع غيره من المسلمين على يد النصارى".
وهل الاشتغال بالزراعة يدلّ على تواضع الحال؟ وما أدراه مشهور، لعل أباه كان يشرف على حصاد أرض يملكها هو؟ أي كهانة هذه يا مشهور؟!
6 - عَنوَنَ مشهور (ص 20): (الحالة السياسية في عصر القرطبي في الأندلس)، ثُم قال: "ومن اللازم عليّ هنا أن أتعرض إلى عصر القرطبي بإجمال، وإلى حال الأندلس في عهد دولة الموحّدين، فأقول، وعلى الله تعالى الاعتماد والتكلان:
1 - قامت دولة الموحدين بالمغرب على يد أبي عبد المهدي محمد بن تومرت (485 - 524 هـ) على أساسٍ من الفهم النقي لدين الإسلام، والتوحيد الخالص، وصفاء العقيدة. وقد ورثت هذه الدولة دولة المرابطين في المغرب والأندلس، وحرست الحضارة الإسلامية، واستطاع (عبدالمؤمن بن علي) أن يحقق أهداف زعيمه (ابن تومرت) حين أسقط دولة المرابطين، واحتلّ عاصمتهم مراكش، سنة 541 هـ". انتهى.
قلت: وهذا كلام الدكتور الفرت بحروفه في (ص 10) في حاشية (1)، فإنه عنون: (الأوضاع السياسية بالأندلس في عصر القرطبي) ثم ذكر دولة الموحدين، فقال في الحاشية: "قامت دولة الموحدين بالمغرب على يد أبي عبد المهدي محمد بن تومرت (485 - 524 هـ) على أساسٍ من الفهم النقي لدين الإسلام، والتوحيد الخالص، وصفاء العقيدة. وقد ورثت هذه الدولة دولة المرابطين في المغرب والأندلس، وحرست الحضارة الإسلامية، واستطاع "عبدالمؤمن بن علي" أن يحقق أهداف زعيمه "ابن تومرت" حين أسقط دولة المرابطين، واحتلّ عاصمتهم مراكش، سنة 541 هـ". انتهى.