تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السقاف: "حسن في الفضائل. رواه أحمد في المسند (5/ 128) وابن ماجه (3549) والحاكم في المستدرك (4/ 413) وقال: الحديث محفوظ صحيح. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 115): رواه عبدالله بن أحمد، وفيه أبو جناب وهو ضعيف لكثرة تدليسه، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح".

قلت: وهذا الحديث والتعليق عليه كررهما في الصفحات: (69، 89 - 90، 102، 132 - 133، 148، 204، 209، 213).

2 - ذكر في (ص 62) حديث عائشة مرفوعاً: ((من أخذ السبع الأول فهو حبر)).

قال السقاف: "حسن. رواه أحمد في المسند (6/ 73)، ووقع في بعض الكتب (من أخذ السبع الطوال فهو خَيْرٌ) وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 162): ((رواه أحمد والبزار ورجال البزار رجال الصحيح غير حبيب بن هند الأسلمي وهو ثقة ... )) ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده (2/ 288) والحاكم في المستدرك (1/ 564) وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ".

قلت: وهذا الحديث والتعليق عليه كررهما السقاف في: (ص 66)، و (ص 67)، و (ص 68)، و (ص 70)، و (ص 72).

3 - ذكر (ص 75) حديث أبي بكر مرفوعاً: ((شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت)).

قال السقاف: "حسن. رواه الترمذي (3297) وقال: حسن غريب. ورواه الحاكم ... ".

وكرر ذلك في الصفحات: (128، 155، 157، 161).

وقد كرر كثيراً من الأحاديث في مواضع عدة وكذلك تعليقه عليها! وسيتبيّن لنا إن شاء الله تعالى عدم صحة كثيرٍ من هذه الأحاديث التي كررها، فما الداعي لتكرار أحاديث ضعيفة في هذه المواضع الكثيرة؟!

· المطلب الثاني: نَثرُهُ الحديث الواحد في فضل أكثر من سورة مما زاد في حجم الكتاب كثيراً:

هناك أحاديث وردت في وصف أكثر من سورة فأورد السقاف ذلك الحديث في فضل كلّ سورة، ويعلق عليها بالتعليق نفسه في كلّ المواضع، ولو أنه قال: فضل سورة كذا وكذا وكذا وكذا، ثم ذكر الحديث لما كان هذا التكرار! أو لو أنه ذكر موضع الشاهد فقط لفضيلة السورة، ثم أشار في الهامش إلى أنه سبق أو مضى تخريجه صفحة كذا من الكتاب من أجل المحافظة على تسلسل ترتيب السور حسب ترتيب المصحف فهذا جيد.

ومن أمثلة ذلك:

1 - ذكر في (ص 74) في فضل سورة يونس حديث عبدالله بن عمرو قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أقرئني يا رسول الله، فقال: ((اقرأ ثلاثاً من ذوات ألر))، فقال: كبرت سنّي واشتد قلبي وغلظ لساني، قال: ((فأقرأ ثلاثاً من ذوات حا ميم)) ... ((اقرأ ثلاثاً من المسبحات)) ... ((فأقرأه إذا زلزلت الأرض زلزالها)) ...

قلت: هذا الحديث ذكره السقاف في فضل هذه السورة، وفي فضل سورة هود (ص 75)، وفي فضل سورة يوسف (ص 76)، وفي فضل سورة إبراهيم (ص 77)، وفي فضل سورة الحجر (78)، وفي فضل سورة غافر (ص 106)، وفي فضل سورة فصلت (ص 108)، وفي فضل سورة الشورى (ص 109)، وفي فضل سورة الزخرف (ص 110)، وفي فضل سورة الدخان (ص 114)، وفي فضل سورة الجاثية (ص 115)، وفي فضل سورة الأحقاف (ص 116)، وفي فضل سورة الزلزلة (ص 182).

فهذا الحديث ذكره السقاف في (12) سورة، ولو قال: فضل سورة هود ويوسف وإبراهيم ... إلخ، لما احتاج إلى هذا التكرار المخلّ، وهذا كله إن صح الحديث!

2 - ذكر (ص 113) عن علقمة والأسود قالا: أتى ابن مسعود رجل فقال: إني أقرأ المفصَّل في ركعة، فقال: (أهذا كهذِّ الشِّعر، ونثراً كنثر الدَّقَل، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة، النجم والرحمن في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ونون في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمّل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٨٤