تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأمثلة التي لم يصب السقاف في إحالاته:

أولاً: قال في (ص 20): "قال الإمام الحافظ السيوطي في تدريب الراوي (2/ 290) ... ".

قلت: بل هو في: (1/ 290).

ثانياً: ذكر في (ص 25) كتاب (البرق اللامع في فضائل القرآن العظيم) لمحمد ابن ركن الدين الغساني (ت 784 هـ)، وأحال في الهامش (39) فقال: "أنظر [5]: طبقات المفسرين للسيوطي ص 443).

قلت: كتاب السيوطي صغير جداً، وهو مطبوع في (175) صفحة مع فهارسه، فأين نجد (ص 443)؟!!، وقد فتشت في كتاب السيوطي فلم أجده ذكر هذا الكتاب!

ثُم إن السقاف لم يذكر كتاب السيوطي هذا في ثبت المراجع والمصادر!

والكتاب اسمه (البرق اللامع والغيث الهامع في فضائل القرآن العظيم والفرقان الحكيم)، لأبي بكر محمد بن أحمد بن الغساني الوادياشي، لخص فيه زبدة ما في كتب فضائل القرآن العظيم، وخواصها، وعدد الآيات والحروف، كما قال صاحب ((كشف الظنون)) [6].

وأما محمد بن ركن الدين الغساني الذي ذكره السقاف فلم أجده!

· المطلب الرابع: عدم توثيق المصادر:

هناك بعض المواضع أشار فيها السقاف إلى المصدر الذي أخذ منه، ولكنه لم يذكر الجزء والصفحة!

ومن أمثلة ذلك: ذكر في (ص 25) كتاب (فضائل القرآن) لأحمد بن محمد ابن مظفر بن المختار الرازي (ت 631 هـ)، وكتاب (فضائل القرآن) للزراد الكوفي (ت 224 هـ)، وقال في الهامش: "أنظر: هدية العارفين".

قلت: لم يذكر الجزء والصفحة!

وكثيراً ما يذكر السقاف تخريج بعض الأحاديث ويشير إلى مخرجها دون ذكر المصدر، أو يذكر المصدر ولا يذكر مكان وجوده فيه.

· المبحث الثاني: آلية تعامل السقاف مع كتب الفضائل.

· المطلب الأول: عدمُ مراعاته للترتيب الزمني في ذكرِ كتب الفضائل:

لم يراع السقاف في ذكر كتب الفضائل الترتيب الزمني، وكان ينبغي ترتيبها على وفاة مؤلفيها، ليعلم السابق من اللاحق، وما هو الجديد الذي قدمه اللاحق على من سبقه!.

فذكر مثلاً كتاب محمد هاشم السندي (ت 1174 هـ) قبل كثير ممن تقدمه، ككتاب الفريابي، والهروي، وغيرهما.

· المطلب الثاني: ذكرُهُ بعض الكتب في فضائل السور وهي ليست كذلك:

ذكر (ص 24) كتاب: (الدر النظيم المرشد إلى فضائل القرآن العظيم) للمجد الفيروز آبادي.

قلت: هكذا ذكر أنه في فضائل القرآن، ولكن ذكر حاجي خليفة في (كشف الظنون) أنه في مقاصد القرآن، فقال: "الدر النظيم المرشد إلى مقاصد القرآن العظيم في التفسير، للشيخ مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي الشيرازي، المتوفى سنة 817 سبع عشرة وثمانمائة" [7].

· المطلب الثالث: الخَلطُ بين مصنفات أهل السنّة والشيعة في فضائل القرآن:

خلط السقاف بين من صنّف في فضائل القرآن من الشيعة بأهل السنة دون التنبيه على ذلك، بل حذف عبارات من ذكرهم ابن النديم أنهم من الشيعة!.

قال في (ص 22): "وقال ابن النديم في الفهرست (ص 55): الكتب المؤلفة في فضائل القرآن: كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام ... ، كتاب علي بن إبراهيم ابن هاشم في نوادر القرآن، كتاب علي بن حسن بن فضال ... ، كتاب أبي النصر العباسي".

قلت: وهؤلاء الذين ذكرهم في الآخر هم من الشيعة، وقد حذف السقاف إشارة ابن النديم لذلك!!، حيث إنه قال: " ... كتاب علي بن إبراهيم بن هاشم في نوادر القرآن شيعي، كتاب علي بن حسن [كذا! والصواب: حسين] بن فضال من الشيعة ... كتاب أبي النصر العباسي من الشيعة".

وذكر السقاف في (ص 24): "كتاب فضائل القرآن، ألفه الحسن بن علي بن أبي حمزة".

قلت: قال ابن حجر في (اللسان): "الحسن بن علي بن أبي حمزة، واسم أبي حمزة سالم البطائني الكوفي، مولى الأنصار ... ، قال علي بن الحسين بن فضَّال: كان مطعوناً عليه، وله كتاب فضائل القرآن، وكتاب الملاحم والفتن، والفضائل والفرائض ... ، ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنفي الشيعة الإمامية" [8].

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٨٢