تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل هناك مواطن أوضح من هذا تعجبت لحشر الأخ طارق عوض الله لها في تهم السرقة! والله الموفق.

ومن العجائب والغرائب ضمن دعاوى الأخ طارق عوض الله قوله: [ومن تلك الكتب: سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي: وعادة علي حسن إذا ما عزا لكتاب "الضعفاء لأبي زرعة الرازي وأجوبته على أسئلة البرذعي" أنه يعتمد على الطبعة التي حققها الدكتور سعدي الهاشمي، ذات الأجزاء الثلاثة. وعادتُه في العزو إليها - كما هي عادة غيره - لرقم الجزء والصحيفة؛ لأن الكتاب يمثل الجزء الثاني من تلك الأجزاء الثلاثة، والجزآن الآخران يشتملان على دراسة المحقق وفهارس الكتاب. وعلي حسن اعتمد على تلك الطبعة على "العلل" لابن عمار (ص 108) (1) بل وفي كتابه هذا أيضاً (ص 198). وقد كنتُ نقلتُ من هذا الكتاب تضعيفاً لأبي زرعة لعمر بن حمزة في (ص 332) من كتابي، وعزوت ذلك إلى رقم الجزء والصحيفة، فقلت: (2/ 364). فجاء علي حسن، فنقل نفس الذي نقلته، لكنه غير رقم الصفحة ورقم الصحيفة، وذكر عوضاً عنهما رقماً لفقرةٍ، فقال (ص 137) من كتابه. [ ... "سؤالات البرذعي له" (رقم: 79)]. كذا قال!! فلست أدري من أين أتى الأخ علي حسن بهذا الرقم، فإن طبعة هذا الكتاب غيرُ مرقمة الفقرات، اللهم إلا القسم المختص بكتاب الضعفاء، وليس هذا النقل منه، فكتاب الضعفاء يبدأ في (ص 597) وينتهي في (ص 674)، وكلام أبي زرعة في عمر ابن حمزة إنما هو في (ص 364)، فهو قبل ذلك. فمن أين أتى أخونا علي حسن بهذا الرقم؟! فإن كان اعتمد هذه المرة على طبعة أخرى مرقمة الفقرات، فأين هي؟ فإن الكتاب -حسب علمي - لم يطبع سوى هذه الطبعة، وقد سألت بعض إخواني المهتمين بطبعات الكتب، فنفى أن يكون لهذا الكتاب غير هذه الطبعة. وإن أتى بتلك الطبعة، فلنا أن نسأله: لماذا هذه الطبعة هذه المرة بالذات؟! وإن كان هذا الرقم مختلقاً ملفقاً، لا وجود في الواقع، وإنما ذكره علي حسن من عنده لحاجةٍ في نفس يعقوب؛ "فقد سقط معه الخطاب، وسد في وجههِ الباب"].

يقول أبو عمر العتيبي: فأين السرقة يا طارق؟ أنت لم تذكر الرقم وهو ذكره فلم يأخذ منك -هنا- شيئاً!! فكيف تسمي هذه سرقة يا رجل؟!! ولقد تعجبت من كلام طارق بهذا الكلام الفاسد خصوصاً آخره فرجعت إلى سؤالات البرذعي وعددت تراجمه فوجدت الأمر كما ذكره الشيخ علي الحلبي، ووجدت ترجمة عمر بن حمزة رقم (79). فإما أن يكون الرقم هو من ترقيم الشيخ علي لنسخته. وإما أن تكون هناك طبعة أخرى مرقمة - ولا علم لي بذلك-. فتعجبوا من عصر كثرت فيه دعوى السرقة!! ". انتهى كلام المُدافع عن حلبيه!!

قلت: ما أغبى هؤلاء الأتباع الذين يدافعون عن السّراقين! لو استطعت أيها النكرة أن تثبت أن حلبيك! لم يسرق الكتاب لما تأخرت ثانية في ذلك! ولكن كعادة القوم يتعذرون بانشغالهم!

أما الموضع الأول فزيادة حلبي قول ابن عبدالبر وترجيحه لا تنفي أنه سرق من الشيخ طارق، فالأمر واضح بين يديك، ونحن لا ننفي أن حلبي زاد بعض الأشياء على الشيخ طارق، وهذه الزيادات على الأصل الذي سرقه من الشيخ طارق، ولا يعني أنه لم يسرق يا أيها الجاهل، ولعل ما أوردته لك من مقابلات بين كلام الشيخ طارق وكلام حلبيك المسروق يزيل هذا الغباش الذي غطّى قلبك قبل عينيك.

وأما الأمر الثاني الذي يتعلق بسؤالات البرذعي فالشيخ طارق ذكره في الدليل الثالث، قال: "وهو: أنه قد تابعني على العزو إلى طبعات معينة لبعض الكتب التي لها أكثر من طبعة، مع أن عادته في كتابه هذا وغيره عندما يعزو إلى هذه الكتب أن يعزو إلى طبعة أخرى غير التي اعتمدت أنا عليها". ثم ذكر أمثلة لذلك ومنها سؤالات البرذعي، وغاية ما في الأمر الذي أراد الشيخ طارق التنبيه عليه من خلال هذا الدليل هو أن حلبيك قام بمتابعته على التوثيق من الكتب التي وثق منها الشيخ طارق في المواضع نفسها التي سرق منها حلبيك، فهي سرقة واضحة، لا كما زعمت! وكون حلبيك كان عنده بعض الذكاء في عدّ رقم الفقرة فوثقها ليبعد عنه السرقة فهذا لا ينفي عنه هذه السرقة الواضحة الجلية لكتاب الشيخ طارق، فإما أن تردّ على كلّ هذه الأدلة والمقارنات، وإلا فاصمت ولا تتكلم فيما لا علم لك به، واحفظ لسانك، وأسأل الله الثبات. وأخبرك أيها الغِرّ أن عدك لهذه الفقرة من كتاب البرذعي وموافقتك لحلبيك لا يصحّ! فقد رجعت إلى الكتاب وعددت فوجدت أن رقم ترجمته (90) وعدك أنت وحلبيك غير صحيح!!! فتعلَّما العدّ!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٧٦