تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المعلوم أنه ((لا يقبل من ابن عقدة ما ينقله في الجرح))، وبخاصة أنه ((ليس بعمدة))، فهذا يدفع الاحتجاج به، إذ أن ((في سرقة الكتب والأمر بالكذب، وبناء الرواية عليه ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به)).

فما ذكره من ترك ابن أبي شيبة، ورميه بالوضع مما يرد عليه ولا كرامة.

لذا فإن مسلمة بن القاسم قال فيه: ((لا بأس به، كتب الناس عنه، ولا أعلم أحداً تركه)).

ومن عجبٍ أن محمود سعيد قد اقتصر في حاشيته المشار إليها في ترجمة ابن أبي شيبة على إيراد أشد كلام فيه مما سبق نقضه إجمالاً، ثم قال بعد: ((ولهم كلام آخر فيه))!

قلتُ: وأي كلام هذا؟ إنه من تلبيسات محمود سعيد، وإيهامه القرّاء أنه مثل سابقه!

وليس الأمر كذلك!

إذ الناظر بتأمل في هذا الكلام الآخر يرى أنه توثيق له، أو تضعيف خفيف يناقض دعاوى التكذيب السابقة!

وهو –هداه الله- ساكت عن هذا كله ليسلم له مراده، ويحصل مبتغاه، مما يوافق هواه!

ولزيادة البيان ...

والهادي هو الله سبحانه، لا ربّ سواه". انتهى كلام حلبي المسروق.

قلت:

لم تفعل شيئاً يا (حلبي)!! بل سرقت ولخصت كعادتك!!!

وقد شهدت على نفسك كما شهدت على ابن عقدة بما نقلته:

إذ أنّ: ((في سرقة الكتب والأمر بالكذب، وبناء الرواية عليه ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به)).

فهل نعتمد عليك؟!!!!!!!

هذا، وإنّ كثيراً من المواضع التي زادها حلبي على كتاب الشيخ طارق عوض الله هي من المواضع (الإنشائية) التي (يبرع) فيها!! ووجودها وعدمها سواء عند أهل النقد!! بالإضافة إلى ما أتى به من نقولات –على كثرتها- عن أهل العلم فلا شك أنها مهمة ولكنها في الوقت نفسه لا تخفى على صغار طلبة العلم!! "فجمّع وقمّش"!!

وقد حاول أحد الأغرار أن يُدافع عن حلبي وينفي هذه السرقة، وهو من (مجاهيل الانترنت) الذين يختبؤون وراء الكنى! واسمه: (أبو عمر العتيبي)، فقال على شبكة (الساحة الإسلامية): "يعلم الله أني قد بدأت في كتابة رد على رسالة الأخ طارق عوض الله، بينت فيها تجنيه على الشيخ علي الحلبي. وكثير من تلك المواطن لا تسمى سرقة مطلقاً. وبعضها فيها اشتباه ولها مخرج صحيح. وبعد كتابة بعض المقال توقفت لأشغالي، وزهدت في الرد لقلة الجدوى وكثرة الجدل. ولكن سأضرب مثالاً واحداً ذكرته في مقالي الذي لم يكتمل:

- ومن المواضع التي زعم! الأخ طارق عوض الله أنها مسروقة!! من كتابه: ص/154 من كتابه حيث قال: [أخشى أن يكون في إسناد الطيالسي سقط أو تحريف فإن عيسى بن ميمون المكي لم يذكروا له رواية عن عمرو بن دينار، ولا للطيالسي رواية عنه، وإنما ذكروا في شيوخ الطيالسي: عيسى بن صدقة، وهذا متروك! وينظر لعله تصحيف من "عبيس بن ميمون" فإن الطيالسي يروي عنه أيضاً كما في ترجمته من التهذيب (7/ 88) وهذا متروك أيضاً!! أما أنا فلم يترجح عندي شيء، فمن ترجح عنده شيء أو وجد شيئاً آخر فليتفضل به علينا نكن له من الشاكرين].

وزعم! أن الشيخ علي الحلبي سرقه!! منه فذكره في كتابه (ص/229) وهو ظالم في ما زعمه!. قال الشيخ علي الحلبي: [قال ابن عبدالبر في التمهيد (13/ 117): "انفرد به محمد بن مسلم من بين أصحاب عمرو بن دينار .. ". فدل هذا على أن عيسى بن ميمون غير محفوظ! ويزيده بياناً أن عيسى بن ميمون الثقة- وهو المكي- لم تذكر له رواية عن عمرو بن دينار أو للطيالسي عنه!! فلعله محرف من "عبيس بن ميمون" وهو من مشايخ الطيالسي! فإذا كان كذلك –وهو الراجح إن شاء الله- فهو متروك: ففي السند –إذاً- تصحيف وسقط: أما التصحيف: فهو "عبيس" إلى "عيسى"! وأما السقط: فهو سقط الطائفي من سنده!].

فبمقابلة كلام الشيخ الفاضل علي الحلبي بكلام الأخ الفاضل طارق عوض الله يظهر الفرق الواضح بين الكلامين. فقد ذكر الشيخ علي الحلبي كلام ابن عبدالبر ولم يذكره الأخ. ورجح أنه عبيس بن ميمون وتوقف الأخ طارق عن الترجيح. والذي يظهر لي أن الاحتمالين الذين ذكرهما الأخ طارق والاحتمال الذي رجحه الشيخ علي الحلبي؛ بعيدان ... ] إلخ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٧٥