تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأليس هذا كافياً لأن يعلم محمود سعيد أنه دون مثل هذه الردود التي يناطح فيها كُبراء السنة وأئمة العلم! ". انتهى.

قلت:

بل: أليست هذه السرقة الواضحة كافية لأن ينصف (علي حلبي) نفسَه من (نفسِه)؟

وأليس هذا كافياً لأن يعلم (علي حلبي) أنه دون مثل هذه الردود التي (يسرقها) من أهل العلم!!!

فكيف يدور في خلد أحد أن يأتي الشيخ طارق وعلي حلبي بكلام ابن حجر نفسه الذي في (النَّكت) للرد على المعترض؟! فأين أنتم يا من غطّى حلبي وجوهكم عن الشمس بغربال، فلا ترونها؟ ألا تستيقظون من سباتكم الطويل؟

بل إن مما يكشف حلبي في وضوح هذه السرقة أن الشيخ طارق وضع عبارة ابن حجر هذه: ((فلهذا وصف كثيراً من الأحاديث المنقطعة بكونها حساناً))، بالخط الغامق، وكذلك فعل علي الحلبي في كتابه!!

فماذا يقول العقلاء؟!!

31 - ذكر الشيخ طارق (ص 312): ((مطر الوراق)) وقال:

"قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في ((سؤالاته)) لعلي بن المديني (3): ((سألت علياً عن مطر الوراق؟ فقال: كان صالحاً وسطاً، ولم يكن بالقوي)).

قال المعترض (ص 199):

((ذكر هذا النقل عن ابن المديني محمد بن عثمان بن أبي شيبة في ((السؤالات)) (48)، وابن أبي شيبة ضعيف. انظر: ((تاريخ بغداد)) (3/ 43).

أقولُ:

ابتداءً: أنت اعتمدت على نقل ابن أبي شيبة عن علي بن المديني، حينما وافق ذلك غرضك، عند كلامك في هشام بن سعد –انظر: كتابك (ص 135 - 136) -، ولم تَردَّه بضعف ابن أبي شيبة كما فعلت هنا، فلماذا تزن بميزانين، وتكيل بمكيالين؟!

وأما ابن أبي شيبة؛ فقد قال المعترض في هامش (ص 200):

((قال عنه عبدالله بن أحمد: ((كذاب))، ورماه ابن خراش بالوضع، وقال إبراهيم بن إسحاق الصواف: ((كذاب، يسرق حديث الناس))، وقال داود بن يحيى: ((كذاب، وضع أشياء كثيرة، يحيل على أقوام أشياء ما حدثوا بها قط))، وتركت كلام مطين بسبب ما كان بينهما مما يكون بين الأقران. ولهم كلام آخر فيه، انظر: ((تاريخ بغداد)) (3/ 45 - 46)، ((الميزان)) (2/ 379))). اهـ.

أقولُ:

هذا الذي ذكرتَهُ كلَّه؛ إنما تفرد بحكايته عن هؤلاء الأئمة أبو العباس ابن عقدة، وهو في نفسه ليس بعمدة، وتفرده بحكاية التكذيب عن هؤلاء الكبار لابن أبي شيبة، على شهرته بين أهل طبقته، مما يكفي في اتهامه بهذا الذي نقله، فكيف وهو يخالفه في المذهب؟!

... وأما قول المعترض: (( ... ولهم كلام آخر فيه)).

فأما ما جاء من طريق ابن عقدة؛ فلن نشغل به الوقت ونسوّد به الصفحات.

وأما ما جاء من طريق غيره؛ فليس فيه إلا التوثيق المطلق، أو التليين الهين ..

قال صالح بن محمد: ((ثقة)).

....

وقال مسلمة بن القاسم: ((لا بأس به، كتب الناس عنه، ولا أعلم أحداً تركه)).

وقال الذهبي ...

فابن أبي شيبة رجل صدوق، بل هو من الحفاظ ...

وهذا القول الذي حكاه عن ابن المديني يعد من أعدل الأقوال في مطر الوراق، فلا أدري لماذا تكلف المعترض دفعه بالطعن في أحد أئمة المسلمين؟!

فاللهم اغفر لنا وله، واهدنا وإياه سواء السبيل". انتهى كلامه.

قال حلبي (ص 304) مقطع (141): "نقل (ص 199) عن ابن المديني في ((سؤالاته)) جرحاً في مطر الوراق، ثم قال: ((ذكر هذا النقل عن ابن المديني محمد بن عثمان بن أبي شيبة ... وابن شيبة ضعيف .. ))!

آلآن أيها الناقد؟!

ألم تذكر أنك استدللت بكلام لابن المديني من رواية محمد بن عثمان هذا (ص 135 - 136) من كتابك؟

أم أن حبّ النقد والرد بالباطل يطغى على العقول، ويحرف الأذهان؟! ".

ثم قال في مقطع (142): "ثم تكلم في حاشية (ص 200) عن حال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ناقلاً أنه ((كذاب)) ورمي بالوضع و .. و .. إلخ.

ثم عزا ذلك لـ ((تاريخ بغداد)) و ((الميزان))!

قلتُ: سائر ما أورده في حاشيته هذه إنما هو –كما تبين من مراجعة ((تاريخ بغداد)) - من رواية أبي العباس بن عقدة.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٧٤