فتعقبته (ص 212) من كتابي بأن الوقوف على هذه القولة للنسائي لا ينفي الأخرى ... إلخ كلامي. ثم ألزمته بأنه أعتمد مثل هذا النقل عن النسائي في راوٍ آخر في كتابه، ولم يرده بمثل مارد هذا. فقلت له (ص 212): "وقد مر في كتابك مثل هذا تماماً، فقد قلتَ في كلامك في هشام بن حسان (ص 135): "قال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي". فلماذا لم ترد إحداهما بالأخرى كما فعلت هنا؟ " ا. هـ كلامي. وهذا الذي نقلته من كتاب المعترض وألزمته به نقل صحيح، غير أنني أخطأت حيث قلت: إن الإمام النسائي قال هذا القول في "هشام بن حسان"، والصواب أن النسائي قاله في "هشام بن سعد"، لا ابن حسان، وكان هذا سبق قلم مني.
وبالرجوع إلى هذه الصحيفة المشار إليها، أعني: (ص 135) من كتاب المعترض يتبين ذلك.
فماذا صنع علي حسن؟؟
جاء فنقل كلام المعترض السابق ذكره، ثم تعقبه بقريب من تعقبي عليه، ثم أراد أن يلزم المعترض بنفس إلزامي فقال (ص 275): "وهو ما جرى به قلم محمود سعيد نفسه (ص 212) من كتابه حيث نقل عن النسائي قوله في هشام بن حسّان "ضعيف"، وقال مرة: "ليس بالقوي"! فلماذا اللعب على الحبلين؟! ولماذا الكيل بمكيالين؟! " ا. هـ كلام علي حسن.
والمتدبر لكلام علي حسن هذا، ولما زعم أنه نقله من كتاب المعترض، يتبين له من أول نظرة أنه لم ينقله من كتاب المعترض مباشرة، وإنما أخذه من كتابي، وأوهم أنه رجع إلى كتاب المعترض.
ودليل ذلك أمران:
الأول: متابعته لي على الخطأ في اسم الراوي، حيث تابعني في تسميتي له "هشام بن حسان"، وقد بينا أن الصواب في اسم هذا الراوي المطابق للواقع والمطابق لما في كتاب المعترض أنه "هشام بن سعد"!
الثاني: أنه لما عزا هذا القول لكتاب المعترض أخطأ في كتابة رقم الصحيفة خطأ فادحاً، حيث ذكر أنّ المعترض جرى بذلك قلمه في (ص 212) من كتابه وهذا الكلام لا وجود له في هذه الصحيفة من كتاب المعترض.
فمن أين إذن نقل علي حسن هذا الرقم (ص 212)؟!
الواضح جداً: أنه نقل هذا من كتابي أنا، حيث إن هذا الرقم (ص 212) هو رقم الصحيفة التي وقع فيها كل ذلك في كتابي ولكنه - لأمر يعلمه الله تعالى - بدلاً من أن ينقل رقم صحيفة كتاب المعترض والتي فيها مانقلته عنه - وقد ذكرته في كلامي - وهو (ص 135) نقل رقم صحيفة كتابي أنا، ليشهد على نفسه بما هو أهله.
ولم يكلف نفسه أن يرجع إلى الصحيفة التي ذكرتها من كتاب المعترض، لينقل منها مباشرة بعد أن عرف رقمها مني، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنه اعتمد على كتابي اعتماداً كلياً". انتهى كلام الشيخ طارق.
23 - ذكر الشيخ طارق (ص 206) حديث عمر بن حمزة عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً: ((إن تطعنوا في إمارته –يريد: أسامة ابن زيد- فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله ... )) الحديث، وفيه: ((فأوصيكم به فإنه من صالحيكم)).
قال الشيخ طارق: "علّق الشيخ الألباني عليه، فقال: ((في إسناده عمر بن حمزة، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في ((التقريب))، لكن رواه مسلم من طريق أخرى نحوه، دون قوله: فأوصيكم به)).
ردّ المعترض على الشيخ بكلام عجيب ... ثم قال المعترض (ص 160):
((إن عمر بن حمزة لم ينفرد باللفظ المذكور فقط، فقد تابعه عليه حافظان جليلان ثقتان، هما: الزهري، وموسى بن عقبة، وأخرج المتابعتين النسائي في ((فضائل الصحابة)) (ص 24، 25) قال: أخبرنا هارون بن موسى، قال: أنا محمد بن فليح، عن موسى ابن عقبة، عن الزهري، قال: قال سالم بن عبدالله، قال: عبدالله: طعن الناس في إمارة ابن زيد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إن تطعنوا في إمارة ابن زيد ... )) الحديث، وفيه: ((فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم)).
قال المعترض:
((ثم قال النسائي: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: أنا المعافى، قال: أنا زهير، قال: أنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر به، وفيه مرفوعاً: ((فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم)).