حتى إنه سرق المثال الذي ذكره الشيخ طارق في المفاضلة فبدّل الأسماء، فذكر اسم المعترض واسم أبيه، وذكر "الجهل" خلافاً لما ذكر الشيخ طارق "العلم" للتمويه على القرّاء، ولكنه مفضوح!!
وذكره اسم والد المعترض لا ينبغي أن يمثّل به هنا!! إذ الكلام على المعترض، فما دخل والده، فلو أردنا أن نفاضل بين حلبي وبين آخر بالجهل فلا يجوز لنا أن نذكر ((حسن)) لأن هذا اسم أبيه، فما شأن والده هنا؟!
وانظر كيف سمى حلبي البعض كما سماهم الشيخ طارق مع تقديمه مغلطاي قبل المزي من أجل المخالفة فقط، والأولى تقديم المزي لأنه شيخ مغلطاي كما فعل الشيخ طارق، ولكن أراد حلبي أن لا يشك أحد أنه سرق من الشيخ طارق.
ولهذا أيضاً زاد مع هؤلاء ابن القطان فأخطأ خطأً شنيعاً!!! لأن ابن القطان يرى رأي المعترض كما ذكر الشيخ طارق!!
22 - قال الشيخ طارق (ص 272): "قال المعترض (ص 144):
((أما النسائي؛ فلم يثبت عنه –والله تعالى أعلم- تضعيف عمر بن حمزة، ومن نقل عنه التضعيف فقد أخطأ (!) عليه وبيان ذلك، أن النسائي نفسه قال في ((الضعفاء)) (ص 84) ما نصه: عمر بن حمزة بن عبدالله بن عمر ليس بالقوي)).
أقولُ:
وقوفك على هذه القولة للنسائي لا ينفي الأخرى، فالنسائي –رحمه الله تعالى- يتكلم في الرجال كثيراً، ومن الرواة من تكلم فيه في غير موضع من كتبه، وربما اختلفت أقواله في الراوي الواحد.
وقد مر في كتابك مثل هذا تماماً، فقد قلت في كلامك في هشام بن سعد (ص 135):
((قال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي)).
فلماذا لم ترد إحداهما بالأخرى، كما فعلت هنا؟ ...
ثم قال: ((ومنه يعلم أن قول الألباني: ((ضعفه النسائي))، ليس بجيد، وتقويله ما لم يقله، والله أعلم)).
أقول:
أما الشيخ الألباني، فلم يقل هذا، وإنما نقله من طريق الذهبي في ((الميزان))، فهل كان الذهبي متقولاً على النسائي، أم المزي، أم مغلطاي، أم ابن حجر؟!! ". انتهى.
قال حلبي (ص 274) مقطع (115): "ومما سبق تعرف أن قول محمود سعيد (ص 144): (( .. أن إطلاق الضعف على عمر بن حمزة –معزواً إلى ابن معين- كما فعل الألباني ليس بجيد .. )).
قلت: لا، بل هو الذهبي رحمه الله وغيره، وتابعهم شيخنا –لأنه الصواب- فإنكارك على الإمام الذهبي تعدٍّ عليه؟ أم أنك لا تدري ما يخرج من رأسك؟! ".
ثم قال حلبي (ص 275) مقطع (116): "ثم قال (ص 144): ((أما النسائي فلم يثبت عنه –والله تعالى أعلم- تضعيف عمر بن حمزة، ومن نقل عنه التضعيف فقد أخطأ عليه وبيان ذلك، أن النسائي نفسه قال في ((الضعفاء)) (ص 48) ما نصه: عمر بن حمزة .. ليس بالقوي))، وهناك فارق بين قولهم: ضعيف، وقولهم: ليس بالقوي .. )). كذا قال!
مع أن صنيع الذهبي وغيره فهمُهم من ((ليس بالقوي)) التضعيف، أو أنه نقل عنه القولان، فيفسِّر أحدهما الآخر.
وهو ما جرى به قلم محمود سعيد نفسه في (ص 212) من كتابه حيث نقل عن النسائي قوله فيه هشام بن حسان: ((ضعيف))، وقال مرة: ((ليس بالقوي))!
فلماذا اللعب على الحبلين؟!
ولماذا الكيلُ بمكيالين؟! ". انتهى كلامه.
قلت: ولماذا تلعب أنت أيضاً على الحبلين؟!! ماذا فعلت؟ أخذت كلام الشيخ طارق ثم قدمت فيه وأخرت، فذكرت آخره في مقطع (115)، وأوله في المقطع الذي بعده (116)!!
وهذا من المواضع التي فضح حلبي فيها نفسه، فنقل عن الشيخ طارق إلزام المعترض بما نقله عن النسائي في كتابه عن "هشام بن حسان"! وقد بيّن الشيخ طارق في رسالته أنه أخطأ في هذا وأنه قال ذلك في ((هشام ابن سعد)) وقد صححه في الطبعة الثانية كما ذكرت آنفاً.
قال الشيخ طارق في رسالته: "رد المعترض محمود سعيد في كتابه تنبيه المسلم (ص 144) ما حكاه العلماء من تضعيف الإمام النسائي لعمر بن حمزة بحجة أن الثابت في كتاب الضعفاء للنسائي (ص 84) أنه قال في عمر بن حمزة: "ليس بالقوي"، ولم يقل: "ضعيف".