تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((مسلمة الرازي، أبو عبدالله: عن أبي عمرو البجلي، وعنه أبو داود بن عبدالرحمن)).

فكيف يُسوي بين شيوخ أحمد الذين انتقاهم ((للمسند)) وبين غيرهم، ومع ذلك تجنب أحمد الرواية عنهم في ((المسند))، وإنما وقعت رواياتهم فيما زاده عبدالله ابنه". انتهى كلامه.

قال حلبي (ص 266) مقطع (107): "تعقّب (ص 132) شيخنا في اجتهاد له حول شيخٍ للإمام أحمد ورد اسمه في ((المسند)): ((المغيرة))، فرجح شيخنا أنه ((أبو المغيرة))، وهو راوٍ ثقةٌ مشهورٌ اسمه عبدالقدوس ابن الحجاج.

فتكلم محمود سعيد نحو صفحة بكلامٍ باردٍ لا وجه له في العلم يتعقب فيه شيخنا! قال في آخره: ((فشيخ أحمد هو المغيرة وليس أبا المغيرة))! فما هو الصواب؟

الصواب الذي لا ريب فيه –دون إطالة وتشعيب كلام- هو ما ذهب إليه شيخنا بثقوب نظره، ودقة علمه، والدليل الذي يطوح بكلام محمود سعيد من أصله، هو أنه قد وردت كنية ((أبي المغيرة)) على الصواب في الحديث نفسه في ((أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي)) (ج 2/ق 25/أ) للحافظ ابن حجر العسقلاني! فماذا تقول؟ "

ثم قال الحلبي (ص 267) مقطع (108): "ذكر ص (132) أمثلة على رواة في ((المسند)) فات ذكرهم الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة))، فكان مما قاله:

(( .. خُذ مثلاً: أبا عبدالله مسلمة الرازي، حديثه في ((المسند)) (رقم: 605 و 810) وفات الحافظ .. )).

قلتُ: سبحان الله حتى الأمثلة التي يضربها هو، لا يحسنها، بل تنقلب عليه! إذ هذا من زيادات عبدالله على ((مسند)) أبيه! ففي الموضعين يقول عبدالله: ((حدثني عبدالأعلى ابن حماد، حدثنا داود بن عبدالرحمن، حدثنا أبو عبدالله مسلمة الرازي ... )).

ثم أمرٌ آخرُ: أن ما فات الحافظ هو في الحقيقة من باب السهو، وليس من باب التقصير في الإحاطة، بدليل أن أصل ((التعجيل)) وهو ((الإكمال)) للحسيني قد ذكره (850): ((مسلمة الرازي، أبو عبدالله: عن أبي عمرو البجلي، وعنه: داود بن عبدالرحمن)).

ففات من هذا الراوي؟ أفات العلماء أم الجهلاء؟! ". انتهى كلامه.

قلت: هكذا سرق حلبي رد الشيخ طارق فاستعان في المقطع الأول بأطراف المسند، ولكن لولا وجود هذا التعقب للشيخ طارق لما فكّر فيه حلبي ولما خطر بباله!

وما ذكره في المقطع الثاني رقم (108) سرقه بتمامه مع تغييره لبعض العبارات!!

ثم إن المعترض ذكر مثالين فقط لا أمثلة كما قال حلبي! وهو يحبّ أن يعظِّم من شأن فريسته ليبدو فحلاً (أو بإعجام الحرف الثاني!)

20 - ذكر الشيخ طارق (ص 357) ((هشام بن سعد المدني)) وقال: "قال المعترض (ص 135): ((اعلم –علمني الله وإياك الحق وسلك بنا طريقه- أن هشام بن سعد مختلط الحديث كما قال ابن معين)).

ثم قال:

((قال عنه أحمد مرة ... )) ".

ونقل الشيخ طارق كلام المعترض في نحو صفحتين، ثم قال:

"أقول: نقلت لك كلامك كله إلا ما فيه تكرار، ليظهر لك مدى استماتته لإثبات ضعف الراوي، مع أنه ممن استشهد به مسلم، وهو يأبى ذلك على الشيخ الألباني، وسود صفحات في الدفاع عن رجال حالهم أوهن من حال هذا أو قريب منه.

ثم لماذا هذا كله، والرجل قد توبع، والشيخ الألباني ساق روايته مساق المتابعات، بل إنه صرح بذلك، فقال –كما نقلت أنت عنه (ص 130): ((إن هشام بن سعد قد تابعه –يعني: سعيد بن عبدالعزيز- أيضاً .. )).

وأنت نفسك صرحتَ بهذا (ص 136 - 137).

وعلى هذا؛ فيلزمك تضعيف كل إسناد وقع فيه هشام بن سعد في ((صحيح مسلم))، وإن صححت المتن!! ". انتهى.

قال حلبي (ص 269) مقطع (110): "تكلم محمود سعيد (ص 135 - 136) بنحو صفحتين مضعفاً هشام بن سعد الذي قال فيه شيخنا: ((ثقة حسن الحديث)).

أقول: وهشام هذا ممن استشهد بهم مسلم في ((صحيحه))! ولكن محمود سعيد –في سبيل الرد على الألباني- يُشرِّق ويُغرِّب، ويُناقض نفسه بحقٍّ (!) وبغير حقٍّ .. المهم .. أن يردّ على الألباني! ...

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٥٩