تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول:

عمرو بن أبي سلمة هذا؛ أخرج له البخاري ومسلم، فيلزمك إذاً أن تضعّف كلَّ إسناد فيه في ((الصحيحين)) وإن صححت المتن.

والعجب؛ إنه قد توبع هنا، والذي تابعه ثقة بلا شك، ومع ذلك فلم يتردد في تضعيفه!

والأعجب أنه أنكر على الشيخ الألباني إبقاءه كلامه في عياض بن عبدالله الفهري بعد أن وجد له متابعاً، فقال (ص 109):

((كان يجب عليه ما دام وجد متابعة لعياض بن عبدالله الفهري أن يشطب كلامه عليه ... )).

... لكن؛ الذي نريد أن نقوله هنا: ما دمت تلزم الشيخ بذلك، فلماذا لم تلزم به نفسك أيضاً، فإن عمرو بن أبي سلمة التنيسي قد تابعه ثقة ... ". انتهى.

قال حلبي (ص 266) مقطع (106): "ضعّف (ص 131 - 133) عمرو بن أبي سلمة –وهو التنيسي-!

قلت: وهو من رجال الشيخين! ومع ذلك ضعفه!

هذه واحدة!

وأخرى: أنه –باعترافه- قد توبع في حديثه ومع ذلك أصر على تضعيفه!!

وقد سبق في المقطع (رقم: 92) تعقبه بحق فيما تعقب به شيخنا بغير حق في مسألة شبيهة بهذه تماماً". انتهى كلامه.

قلت: أقول كما قال الله عز وجل: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾.

فالأولى ذكرها الشيخ طارق، وكذلك الثانية، والثالثة!! فإن التعقب الذي أشار إليه حلبي هو نفسه الذي ذكره الشيخ طارق هنا فيما يتعلق بحديث عياض بن عبدالله الفهري ... ولكن الحلبي ظن نفسه (ذكياً) فأفرد هذا في مقطع وذاك في آخر!!! والله المستعان على التلبيس والتدليس، بل والسرقة الجهنَّمية!!!

تنبيه: قول الشيخ طارق: "إبقاءه كلامه"! ركاكة في التعبير من الشيخ –حفظه الله- والأولى: "ثباتهُ على كلامه".

19 - قال الشيخ طارق (ص 380): "اعتبارٌ ... على أن استغلال المعترض للأخطاء المطبعية، ليس مقصوراً على كُتُب الشيخ، بل هو يستغلها مطلقاً، في أي كتاب وقعت فيه، ما دام هذا يحقق غرضه.

فمن هذا ...

وقع في ((مسند أحمد)) (5/ 194):

((ثنا المغيرة: ثنا سعيد بن عبدالعزيز، حدثني إسماعيل ابن عبيدالله ...

فـ ((المغيرة)) شيخ أحمد لواقع في السند الصواب فيه: ((أبو المغيرة))، وهو عبدالقدوس بن الحجاج، وهذا مما يعرف بمجرد النظر!!

ويدلّ عليه ...

1 - أنه من شيوخ أحمد المعروفين المشهورين.

2 - وأن ...

ولكن المعترض لم يرض بهذا وأراد أن يدفع حجة الشيخ بحجة، بل بشبهة واهية، بل هي أوهى من بيت العنكبوت، فقال: (ص 132) بعد أن ساق إسناد أحمد:

((فشيخ أحمد هو المغيرة وليس أبا المغيرة))!!

ثم قال:

((نعم لم يُذكر أن لأحمد شيخاً اسمه المغيرة فقد فتشت في ((التهذيب)) و ((تعجيل المنفعة)) ثم في ((مناقب الإمام أحمد)) لابن الجوزي فلم أجد شيخاً له اسمه المغيرة، ولكن هذا لا يقطع بالأمر فأحياناً يفوت هذه الكتب –ما هو على شرطها))!!

أقول:

كون هذه الكتب يفوتها أحياناً ما هو على شرطها شيء، وكونه لا توجد له ترجمة بالمرة شيء آخر، فلو سلمنا جدلاً بأنه فات هذه الكتب، فهل فات أيضاً كل الكتب التي صنفت في الرجال؟! مع أنه من شيوخ أحمد الذين روى عنهم في المسند، وهم معروفون مشهورون.

ثم ضرب مثالين ليقوي بهما ما قال، فقال:

((خذ مثلاً: أبا عبدالله، مسلمة الرازي. حديثه في ((المسند)) (605، 810) وفات الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) وهو على شرطه)).

أقولُ:

هذا؛ حديثه ليس في ((المسند))، وإنما هو في ((زوائد المسند)) لعبدالله بن أحمد بن حنبل، فقد قال عبدالله بن أحمد في الموضعين: ((حدثني عبدالأعلى بن حماد: حدثنا داود بن عبدالرحمن: حدثنا أبو عبدالله مسلمة الرازي، عن أبي عمرو البَجلي ... )).

ثم إنه ليس من شيوخ عبدالله، فضلاً عن أبيه أحمد بن حنبل. وهو وإن فات الحافظ ابن حجر في ((التعجيل))، إلا أنه لم يفت الحسيني في ((الإكمال))، وهو أصل ((التعجيل))، فقد ترجمه في ((مسلمة))، فقال (850):

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٥٨