تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - ذكر الشيخ طارق (ص 188) حديث جابر: ((ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة ... )) الحديث.

ثم ذكر قول المعترض (ص 70): "وقد توبعا [يعني أبا الزبير والفهري]، والحمد لله تعالى. قال عبد بن حميد في ((المنتخب من مسنده)): ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر ... ".

قال الشيخ طارق: "أقول: بغض النظر عن حال الطائفي ... "، ثم نقل كلام البخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 1/224) حول الخلاف في هذا الحديث، وفيه: "وقال لنا آدم: ثنا أبو جعفر الرازي، عن عمرو، عن جابر، قوله. وقال لي يحيى بن موسى: حدثنا عبدالرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عمرو قال: سمعت [عن] جابر، وعن غير واحد. مثله. هذا أصح، مرسل".

ثم قال الشيخ طارق (ص 190): "فأنت ترى؛ أن الإمام البخاري قد رجح رواية ابن جريج وأبي جعفر الرازي الموقوفة على رواية الطائفي المرفوعة ... ". وذكر في الهامش عند قول البخاري: "مرسل": أي: "موقوف".

ثم ذكر الشيخ طارق بعض التنبيهات التي لها علاقة بهذا الحديث، ثم قال (ص 194): "العقيلي أنكره أيضاً ... وكذلك الإمام ابن عبدالبر أنكره على الطائفي، فقال بعد أن ساق روايته في ((التمهيد)) (13/ 116 - 117) ... ". انتهى.

قال حلبي (ص 228) (مقطع 57): "ذكر (ص 69) متابعة لحديث جابر: ((ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة ... )) المتقدم في الفصل الثاني (رقم: 2:4) من ((مسند عبد بن حميد)) قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ... بإسناده.

وقد رجّح البخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 11/224) (؟!) رواية ابن جريج وأبي جعفر الرازي الموقوفة على غيرها، قائلاً بعد إيرادها: ((هذا أصح، مرسل))، أي: موقوف.

وهو ترجيحٌ لهذه الرواية على رواية الطائفي وغيره.

وقد أعلّ رواية الطائفي نفسها الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (13/ 116 - 117) فليراجع". انتهى كلامه.

قلت: انظر كيف يختصر الحلبي كلام الشيخ طارق!! فمن يقرأ كلام الشيخ طارق لطوله وبيانه فإنه يفهم المشكلة في الحديث، وأما من يقرأ كلام الحلبي هذا لا يفهم عن أي شيء يتكلم! لأنه يختصر كلاماً موجوداً أمامه كما ترى!!

وقد سبق بيان الشيخ طارق في رسالته إلى الشيخ بكر أبو زيد تفسير قول البخاري "مرسل" أي موقوف، وأنه خطأ! فتابعه حلبي على خطئه!!!

فالسارق دائماً يقع في ما يكشفه ويفضحه! وكما قال أهل الاختصاص في ((علم الجريمة)): "إنه لا جريمة كاملة"!!!

…تظنُّ بأَنَّ جُرْمَك سوف يَخفى…وهذا العار في عينيك ألفىْ

…لَعمرُ الله خُبْثُك صارَ نَتْناً…فتُبْ للهِ خلِّ القلبَ أَصفىْ

7 - ذكر الشيخ طارق (ص 362) كلام المعترض (ص 70): "وحرام هو ابن عثمان، ضعيف. ((الميزان)) (1/ 468) ".

قال الشيخ طارق: "أقول: خذ الأقوال التي في ((الميزان))، واحكم أنت يا منصف ...

قال مالك ويحيى: ((ليس بشيء)).

وقال أحمد: ((ترك الناس حديثه)).

وقال الشافعي وغيره: ((الرواية عن حرام حرامٌ)).

وقال ابن حبان ... وقال ... وكذا قال الجوزجاني. وقال ابن المديني ...

هذه هي الأقوال التي ساقها الذهبي في ((الميزان)) وكلها –كما ترى- تصرح بوهائه وضعفه الشديد ...

ثم ذكر له الذهبي بعض المناكير، ثم قال في آخر الترجمة معلقاً على بعض مناكيره: ((وهذا حديث منكر جداً))!! ". انتهى.

قال حلبي (ص 229): "ثم قال (ص 70) أيضاً: (( ... وحرام هو ابن عثمان ضعيف))!

قلت: بل هو أشد من ذلك.

قال أحمد: ((ترك الناس حديثه)).

وقال الشافعي وغيره: ((الرواية عن حرام حرام)).

فلو كان ضعفه يسيراً لما حرمت الرواية عنه!

لذا ختم الذهبي –رحمه الله- ترجمته في ((الميزان)) بإيراد بعض مناكيره، قال في آخرها: ((وهذا حديث منكر جداً))!! ". انتهى كلام حلبي.

قلت: انظر قول الشيخ طارق: "وضعفه الشديد"، وقول حلبي: "بل هو أشد من ذلك". ونقله عنه حرفاً بحرف! مع بعض الاختصار. والله المستعان.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٤٩