تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فماذا فعل محمود سعيد؟

بَتَر إيراد شيخنا للفظ المتابعة، ودلّس على قرائه بقوله: ((ولكن قد مر أن أبا الزبير انفرد عن جابر، بقوله: ((أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها)) وأبو سلمة ابن عبدالرحمن لم يتابعه على هذه اللفظة، فتأمل))!

لقد تأملت! فرأيت كلامك فاسداً لأنه مبني على التلبيس! وقائم على التحريف!! فالشيخ لما أورد لفظ المتابعة كان ذلك كالتصريح منه أن هذه اللفظة ليست موجودة! ولكن لما بترت كلامه توهمت وأوهمت أنه لم يشر إلى عدم وجود هذه اللفظة! ((فتأمل))!! ... وإن من نافلة القول أن نبين أن ((يقظتنا)) –بعد منة الله علينا وله الحمد- هي التي أوقفتنا على أستاذية الألباني وإمامته، وإلا فالغافلون كثيرون، الذين لا يميزون بين الجمرة والتمرة، ولا يفرقون بين عَبثر وغُنثر! فاليقظة اليقظة أيها الغفلى؟! ... ". انتهى كلام حلبي.

قلت: أين عقولكم يا أتباع هذا الأثري حلبي؟!! وكيف يصدق من كان عنده أثارة من علم أنه لم يسرق كتاب الشيخ طارق؟!!

إن الذي يرد على آخر لا بد أن يذكر نص من يدافع عنه كما فعل الشيخ طارق، وأما أن يصفه وصفاً كما فعل الحلبي! فلا!! لأن القارئ لا يستطيع أن يربط الكلام بعضه ببعض إلا إذا كان كله أمامه، لا بالوصف كما يفعل الحلبي (متهرباً) من إيراد الكلام كله لئلا ينفضح!!

وانظر كيف أشار إلى رقم الحديث في ((الإرواء)) مع أنه من عادته أنه يذكر الجزء والصفحة منه!! ولكن لأن الشيخ طارق ذكر الجزء والصفحة خالفه الحلبي كعادته في التمويه!!

ثم تعقّب المعترض ببتره كلام الألباني وهذا هو ما تعقبه به الشيخ طارق!

حتى إنه لم يستطع إلا أن يسرق ثناء الشيخ طارق على الشيخ الألباني في هذا الموضع!! فصاغه بعبارة أخرى مادحاً نفسه ((باليقظة))!! وغيره ((بالغفلى))!!

إن المغفّل هو الذي يسرق من الآخرين ... فأين اليقظة يا حلبي؟!! وأنت أولى بأن توصف بالتدليس على القرّاء بسرقاتك الشنيعة ... والتهاماتك الفظيعة ... فأين اليقظة؟ بل أين التقوى؟!!

4 - تكلم الشيخ طارق (ص 121) على الحديث الثالث من القسم الثاني وهو حديث جابر: ((أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس صلى ست ركعات بأربع سجدات)).

فقال: "أولاً: هذا الحديث لم يخرجه مسلم في الأصول، فقد أخرجه (3/ 31) بعد رواية هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر المحفوظة، ثم أتى بهذه الرواية. وهي من رواية عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر به، غير أنه خالفه فقال: ((ست ركعات))، بينما المحفوظ: ((أربع ركعات)) كما في رواية الدستوائي.

ثانياً: أن الشيخ قد سبقه أئمة كبار إلى تضعيف تلك الرواية، وهم: الشافعي، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والبيهقي، وابن عبدالبر، وابن تيمية، وابن القيم، وسيأتي تفصيل ذلك في المثال (2) من القسم الرابع.

فهل من وافق هؤلاء الأئمة يكون متعدياً؟!! ".

ثُم ذكر الشيخ الحديث الرابع: وهو حديث ابن عباس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف ثماني ركعات في أربع سجدات)).

قال الشيخ طارق: "فأولاً: هذا إنما أخرجه مسلم في الشواهد، لا في الأصول.

ثانياً: أن الشيخ قد سبقه أئمة حفاظ إلى تضعيف هذا الحديث، منهم: ابن حبان البستي، والبيهقي، وابن عبدالبر، وقد ذكرنا أقوالهم كاملة تحت الحديث رقم (5) من الأحاديث التي ضعفها الأئمة وهي في أحد الصحيحين في الفصل السابق". انتهى كلامه.

قال حلبي (ص 126) بعد كلام له يرد على المعترض: "ويزيد ذلك كله بياناً أمران:

الأول: أن الحديث في شواهد الصحيح لا في أصوله.

الثاني: أن عدداً من أهل العلم قد أعلّ هذا الحديث، واستشكل ذكر ((الست)) فيه، مثل الإمام الشافعي، والإمام البخاري، والإمام أحمد، والإمام البيهقي، والإمام ابن عبدالبر، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم وغيرهم، فانظر ((السنن الكبرى)) (3/ 326، 328، 329) و ((التمهيد)) (3/ 306 - 307) و ((زاد المعاد)) (1/ 452 - 456)!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٤٧