تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو أسلوب الحلبي في السرقة، فإنه يذكر تواريخ قديمة قبل ظهور (الكتاب المسروق) حتى يظن الناس أنه سابق لذلك الكتاب!! وكتاب الشيخ طارق ظهر سنة (1410 هـ) فحلبي بدأ كتابه قبله، وهذا يبعد السرقة عنه –في ظنه-!! ولكن: هيهات!! فإن أمرك مكشوف ومفضوح! وسرقاتك باتت في غاية الوضوح، فتُب إلى الله التوبة النصوح!

2 - وثّق الشيخ طارق في نقله من صحيح البخاري من فتح الباري كما في حديث الصيام الذي ذكره (4/ 182 فتح).

فنقله عنه حلبي وعزاه للبخاري (4/ 182) ولم يشر إلى أنه من الفتح!!!

3 - تقديمه وتأخيره لسرقاته من الشيخ طارق كشفه وفضحه!!

4 - من يقرأ كلام حلبي في الرد على محمود سعيد وفيه هذا الاختصار الشديد يدرك أن الحلبي يكتب وفي ذهنه كلّ شيء، وهو كذلك لأنه ينقل من كتاب الشيخ طارق!! فكلامه مقتضب وبحاجة إلى بيان في كثير من الأحيان، وهذا منه لئلا ينكشف!!

ولكن ... هذه (فضيحة بجلاجل) كما يقولون ...

وقد كشف نفسه بنفسه بقوله في خلاصة الفصل الثاني (ص 160): "ولو أردت تطويل القول في الرد والتفنيد لزادت الصفحات، وتضاعفت الكلمات، ولكن فيما ذكرت غنية لمريد الحق ومبتغيه، والله ولي كل صادق وماحق كل سفيه".

قلت: لا حاجة للإطالة، فلو أطلت لأتيت بما هو موجود، وأقول كما قلت: "والله ولي كل صادق، وماحق كل سفيه".

وأمر (حلبي) أصبح مفضوحاً لكل (نبيه) فهل يفضح الله الصادق أم السفيه؟!!

وإليك مثالاً واضحاً على ما قلته بأن ما يكتبه الحلبي إنما هو من كتاب موجود أمامه، وإلا لو كان القارئ علّامة زمانه لما فهم كلام الحلبي إلا بعد الرجوع إلى كلام المعترض والتعب في مراد الحلبي!! بخلاف كلام الشيخ طارق فإنه ينقل كلام المعترض كاملاً ثم ينقل كلام أهل العلم ويبينه فيدرك القارئ ما يريد دون الرجوع إلى كتاب آخر.

قال حلبي (ص 269) مقطع (111): "تكلّم (ص 137) على متابعةٍ ساقها شيخنا من ((صحيح مسلم))، فتعقبه محمود سعيد بقوله: ((وهذه المتابعة لا تسمن ولا تغني من جوع، بالنسبة لدعوى الألباني، فالمتابع لإسماعيل المذكور هو عثمان بن حيّان منسوب إلى الجَوْر، ولم يرو له مسلم في ((صحيحه)) إلا هذه المتابعة فقط .. ))!

قلت: إذاً هو مُتابَعٌ مُتابِعٌ! فلماذا ترد روايته؟ ثم قولك: ((منسوب إلى الجور)) ما هي قيمته؟

فهل مثل هذا يطعن في روايته؟

إن قلت: ((نعم)) طعنت في العشرات من رواة ((الصحيحين))!

وإن قلت: ((لا)) فكلامك لغوٌ لا أساس له وإنما هو تهويشٌ وتشويش! ". انتهى كلامه.

قلت: انظر إلى ما قاله الشيخ طارق (ص 350 - 355) لترى أن الحلبي يلخص ويختصر شيئاً أمامه!!!

قال الشيخ طارق: "روى إسماعيل بن عبيدالله حديثاً، عن أم الدرداء، تابعه عليه عثمان هذا. أخرج حديثه مسلم (3/ 145).

قال المعترض (ص 137): ((هذه المتابعة لا تسمن ولا تغني من جوع بالنسبة لدعوى الألباني، فالمتابع لإسماعيل المذكور هو عثمان بن حيان، منسوب إلى الجور، ولم يرو له مسلم في ((صحيحه)) إلا هذه المتابعة فقط)).

أقولُ:

فانظر –أخي القارئ النبيه-؛ كيف لم يتردد في رد هذه الرواية، وهي في ((صحيح مسلم))، مع أن راويها لم يتفرد بها، بل توبع بشهادته هو!!

ويا ليته اكتفى بهذا؛ بل إنه تطاول فأخذ يطعن في أحد رجال ((صحيح مسلم))، بما لا يقدح في صدقٍ، ولا حفظٍ، فقال: ((منسوب إلى الجور))!!

وقبل أن نبيّن ما في هذا القول من تعدٍّ، أحب أن يكون ذكر القارئ اللبيب، أن هذا الراوي له رواية في ((صحيح مسلم))، وهذه الرواية بعينها هي التي يسعى المعترض إلى ردها هنا، بالطعن في راويها عثمان ابن حيان.

فعلى هذا؛ يكون المعترض قد وقع في تضعيف راوٍ من رجال مسلم، وتضعيف رواية في ((صحيح مسلم))، وهذا هو عين ما ينكره على الشيخ الألباني.

والشيخ الألباني حينما يتكلم في راوٍ من رجال مسلم أو رواية في ((صحيحه))، إنما يتكلم بما سبقه إليه الأئمة.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٤٢