تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقلت ألفاظ الشيخ من هذه المواطن من كتبه في (ص 43) من كتابي. فماذا صنع علي حسن؟؟

عقد فصلا في آخر كتابه شبيهاً بهذا الفصل الذي عقدته أنا في كتابي، ثم أخذ يسوق أدلة مثل الأدلة التي استدللت بها، فذكر (ص 309 - 310) أربعة نصوص من كتب الشيخ الألباني يستدل بها على ذلك.

وهذه الأربعة تشتمل على النصوص الثلاثة التي ذكرتها أنا، ونص آخر زاده هو. فإذا به ينقل النص الوحيد الذي زاده في صلب الكتاب، وأما الثلاثة الباقية، فقد أشار إليها في هامش الصحيفة قائلاً: "انظر "نقد نصوص حديثية (ص 43) " و "السلسلة الصحيحة (4/ 216) "، مقدمة "صحيح الجامع (1/ 10) انتهى.

فهل يا ترى هذه المواضع من كتب الشيخ رجع إليها فعلا، أم أنه أخذها من كتابي من غير أن يرجع إليها، ليستثبت -على الأقل- من صحة ما نقلته.

الجواب: يعرف بالنظر في هذين الأمرين:

الأول: أنه لما أحال القارئ إلى كتاب "نقد نصوص حديثية" أحاله إلى (ص 43) منه. وهذا الرقم خطأ، فمن يرجع إلى تلك الصحيفة من هذا الكتاب لا يجد شيئاً من هذا الذي يتحدث عنه، وإنما هذا موجود في هذا الكتاب في (ص 8) كما ذكرت أنا في كتابي.

ولكن - يا ترى - من أين جاء هذا الرقم؟!

إن المتأمل يظهر له أن هذا الرقم هو نفس رقم الصحيفة التي جاء فيها كلام الشيخ الألباني هذا في كتابي، فإنه وقع في (ص 43) من كتابي.

وبهذا يعلم: أن علي حسن نقل ذلك من كتابي، وبدلاً من أن ينقل رقم الصحيفة على الصواب انتقل نظره إلى رقم صحيفة كتابي، فنقله وهو لا يدري.

الثاني: أنه لما أحال القارئ إلى مقدمة "صحيح الجامع"، أحاله إلى رقم (1/ 10) منه، أي: الجزء الأول، الصحيفة العاشرة.

وهذا أيضاً يكشف لنا أنه نقل هذا الرقم من كتابي، ولم يرجع إلى "صحيح الجامع" ليستثبت.

ذلك: أن "صحيح الجامع" له طبعتان: الطبعة الأولى، هي ذات المجلدات الثلاث، وهي القديمة، وهي التي اعتمدت عليها في كتابي، وليس عندي غيرها حتى الآن. والطبعة الثانية، وهي ذات المجلدتين، وهي التي اعتمد عليها علي حسن في كتابه هذا باطراد، ولتراجع تلك الصحائف من كتابه مع مقارنة هذه الأرقام التي ذكرها عند عزوه لهذا الكتاب، بهذه النسخة الثانية. وهي: (ص 84 و 145 و 146 و 147 و 148 و 149 و 159). وإذا رجعنا إلى الصحيفة العاشرة (1/ 10) من "مقدمة صحيح الجامع" من تلك الطبعة الثانية، لما وجدنا شيئا من هذا الذي يتحدث عنه، وإنما يوجد في تلك الصحيفة من تلك الطبعة آخر كلمة الأستاذ زهير الشاويش التي قدم بها على الطبعة، وإنما كلام الشيخ الألباني المشار إليه في هذه الطبعة في الصحيفة رقم (19) ". انتهى نص الرسالة.

قلت:

قال الشاعر:

ويُريكَ من طرف اللسان حلاوة…ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ

وأنشدني بعض الأصدقاء:

وأبو صهيب قد أتاك بسيفِهِ…أبصر مليّاً ليس منه الْمَهَربُ

فإلى الله المشتكى مِن أمثال هؤلاء (اللصوص)!!!

إلى الله أشكو كُلَّ لصٍّ وخائنٍ…ورِعْديدٍ لا يسمو لأرقى المساكِنِ

ويبني من السّرْقات قصراً وعاشراً…ويلبس أثوابَ الحيا والمحاسنِ

وليتك تدري أَنَّ سُمَّ نابَيهِ قاتلٌ…وفي قلبه مفتاحُ باب الضغائِنِ

إنّ من يقرأ رسالة الشيخ طارق -آجره الله- يعتصره الألم من سوء أفعال هذه (العصابة!!) ووالله لقد أتى الشيخ طارق بأدلة تدمغ (الدماغ)، ومن أعرض عنها فهو عن الحق (زاغ)، وعلى الحقّ عادٍ (وباغ)، إنّ في هذا (لبلاغ!!)

· أدلة أخرى تؤكد سرقة حلبي:

وهناك أدلة كثيرة –لم يذكرها الشيخ طارق- تدل على سرقة حلبي للكتاب، ومنها:

1 - طبع حلبي كتابه سنة (1412 هـ-1992 م)، وكعادته في التدليس والتلبيس، فإنه ذكر في ((المقدمة)) (ص 15) تاريخ بدئه في (تلفيق) هذا الكتاب في سنة (1409 هـ) ثم قال في الهامش: إنه انصرف عنه إلى غيره قريب عامين، إلى أن يسر الله سبحانه إتمامه!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٤١