تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: أنت وصفت نفسك بنفسك بما تكلمت عليه!! فلا تتقول على الله بأنه وفّقك على هذه السرقة!! فإن سارق (الأموال) لا يقول بأن الله وفقه على سرقته! فكيف بسارق (الأقوال)!!!

وتذكر قول الله سبحانه: ﴿ولا تزكّوا أنفسكم﴾، وهو غير قوله: ﴿قد أفلحَ من زكّاها﴾، فافهم كي لا تندم.

· الرسالة التي بعثها الشيخ طارق إلى الشيخ بكر أبو زيد –رحمه الله- يخبره فيها بسرقة حلبي لكتابه:

وهذا هو نصّ رسالة الشيخ طارق عوض الله إلى الشيخ بكر أبو زيد يشكو فيها تعدي حلبي بسرقة كتابه:

"بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:

من أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد

إلى: فضيلة الشيخ العلاّمة بكر أبو زيد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أكتب إليكم يا شيخنا الفاضل، مشتكياً إليكم ومحتكماً بخصوص أمر قد ظلمني فيه بعض إخواني ممن تعرفونه - فيما أعلم - معرفة جيدة، ألا وهو الأخ علي حسن علي عبدالحميد الحلبي، ذلك: أني كنت كتبت منذ أربع سنوات تقريباً كتاباً في بيان أباطيل كتاب: ((تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم)) لذلك المدعو: محمود سعيد ممدوح. وأسميته: ((ردع الجاني المتعدي على الألباني)) ونشره -بفضل الله تعالى- أخونا عماد صابر المرسي في مكتبته: مكتبة التربية الإسلامية بالقاهرة في سنة إحدى عشرة وأربع مئة وألف للهجرة (1411 هـ). واشتهر كتابي -ولله الحمد- في بلدنا (مصر) وفي كثير من البلدان الإسلامية، وقد كنت ذكرتُ عنوان منزلي في آخر المقدمة (ص 8)، فراسلني كثير من الإخوان من السعودية والجزائر والسودان وغيرها، وهذه الرسائل كلها محفوظة عندي.

ومنذ فترة أرسل إلي من السعودية بعض إخواني الكويتيين بالبريد نسخة من كتاب خرج حديثاً للأخ علي حسن عبدالحميد اسمه: ((كشف المعلم بأباطيل كتاب تنبيه المسلم)) -طبع دار الهجرة بالرياض- الطبعة الأولى (1412 هـ).

فلما نظرت فيه، وجدت مؤلفه: الأخ علي حسن قد استفاد من كتابي في مواطن كثيرة من كتابه، بما يدل على أنه اعتمد على كتابي اعتماداً كلياً، أو شبه كلي.

فقد أخذ كثيراً من البحوث التي أودعتها كتابي، فنقلها في كتابه، بعد أن لخصها، وقدم فيها وأخر، وزينها بالألفاظ الحلوة والعبارات الرشيقة! ثم لم يشر إلي، ولا إلى كتابي أدنى إشارة، لا في المقدمة، ولا في صلب الكتاب، ولا في الهوامش.

هذا في الوقت الذي صرح فيه بأسماء لمؤلفين معاصرين، وبأسماء مؤلفات، تارة في "المقدمة "، وتارة في "صلب الكتاب"، وتارة في "الهوامش"، مع أنه لم يأخذ عنهم في كتابه هذا مثل الذي أخذه من كتابي!! وليس بيني وبين الأخ علي حسن -بحمد الله تعالى- ما يدعوه إلى هذا الفعل، بل بفضل الله تعالى تجمعنا عقيدة سلفية صافية، ومنهج سوي واضح، تكتنفه الأخوة في الإسلام والاحترام المتبادل، وما يقتضيانه من بذل النصح في الله تصحيحاً للمسار، وسلوكاً للجادة.

ولست أعيب على أحد أن يستفيد من كتابي، أو يقتبس منه، لكن الاقتباس مشروط بأداء أمانته، وهو نقله بأمانة منسوباً إلى قائله، دونما غموض أو تدليس أو إخلال كما تفضلتم ببيانه في كتابكم القيم ((فقه النوازل)) (2/ 25).

وبفضل الله تعالى قد وقفت في كتابه هذا على أدلة تدل دلالة واضحة، لا خفاء فيها، على أنه قد استفاد من كتابي، واعتمد عليه اعتماداً أساسياً.

وهذه الأدلة على قسمين:

القسم الأول: أدلة يقينية (مادية)، تدل على المراد دلالة قطعية، لا يتطرق إليها الشك البتة!

والقسم الثاني: أدلة ظنية، تعتمد على شيء من الملاحظة والمقارنة، وهي كثيرة، وبعضها أقوى من بعض، وهي وإن كانت مفرداتها لا تكفي للجزم بالمراد، إلا أنها مجتمعة- تكفي للقطع به، لا سيما إذا اقترنت بها تلك الأدلة اليقينية المشار إليها.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٣٤