وقد ألمح الشيخ طارق أيضاً إلى هذه السرقة في ((الإرشادات)) أيضاً في موضع آخر، فإنه لما ذكر عنوان: ((المتابعة ... والسرقة)) قال (ص 434): "فمتابعة السارق؛ لا تدفع عنه تهمة السرقة، بل توكد التهمة عليه، وأنه إنما أخذ حديث غيره، فرواه؛ مدّعياً سماعه".
فقال في الهامش: "ونقل أخونا علي الحلبي في ((نكته على النزهة)) (ص 53 - 54)، عن الشيخ الألباني أنه قال: ((إن عمل بعض الكذابين: أن يسرق من غيره ... ".
قلت: واللبيب بالإشارة يفهم ...
· مكالمتي مع الشيخ طارق حول سرقة حلبي لكتابه:
وحتى أقطع الشك باليقين قمت بالاتصال بالشيخ طارق –حفظه الله- هاتفياً صباح يوم الثلاثاء (10/ 6/2008 م) وسألته عن حقيقة هذه الرسالة؟ فقال لي –والله على ما أقول شهيد-:
"بعد ظهور كتاب الأخ علي بشهر تقريباً أرسله لي بعض الإخوة لأنظر فيه، فإذا الأخ علي قد اعتمد على كتابي اعتماداً كلياً، فقمت بكتابة رسالة إلى الشيخ بكر أبو زيد بهذا الشأن، وهي هذه الرسالة المنشورة على (الإنترنت)، وقد نشرت على (الإنترنت) بعد خمس سنوات، وكأن الذي نشرها تلاميذ الشيخ بكر أبو زيد. وكنت قد التقيت بالأخ علي بعد عام تقريباً من هذه المشكلة في مكة المكرمة –أي في سنة 1994 م تقريباً- فأقرّ لي بأنه اعتمد على كتابي".
قلت: فانظر أخي كيف يصفه الشيخ طارق بـ "الأخ" وقد اعترف له بما فعل، فكيف يشكك (حلبي) في ذلك بعد سنوات ويوهم الناس بأنه لم يفعل شيئاً!!
لم الكذب يا عليّ؟!
وعلى كلّ حال، فلو فرضنا جدلاً أن الرسالة ليست للشيخ طارق، فإن ذلك لا ينفي السرقة عنه، فالأدلة التي جاءت في الرسالة تؤكد (مائة بالمائة) حصول هذه السرقة.
وقد تتبعت ذلك فوجدته والله ... سارق!! ناعق!! ... ( ... اق!!) ... ( ... اق!!) ... ( ... اق!!) ... سرق من الأخ الشيخ (طارق)!!!
وستأتي في النقطة الأخيرة –إن شاء الله تعالى- مقارنة بين الكتابين ليعلم الإخوة أننا لم نفتر على أحد، والله حسبنا ونعم الوكيل.
وليتذكر الحلبي (إذا بلغت التراقي وقيل من راق، وظن أنه الفراق، والتفت الساق بالساق، إلى ربك يومئذ المساق) ...
وليتذكر (يوم التلاق) ... لعلّه يرعوي عن صَنْعَةِ السُّرّاق!!
وانظر أخي القارئ:
- كيف يتكلم الحلبي عن الأمانة العلمية في كتابه ص 124!!!
- وكيف يتكلم عن إيهام القرّاء والتلبيس عليهم في كتابه ص 150!!!
- وكيف يدعو الله العصمة من الزلل ص 151!!!
- وكيف يدعو الله التوفيق والسداد والتأييد ص 163!!!
- وكيف يقول: ((فإلى الله المشتكى)) ص 166!!!
- وكيف يتكلم عن التعمية على القرّاء ص 169!!!
- وكيف يتكلم على من لا يحسن إلا التجميع والتقميش ص 192!!!
- وكيف يتكلم عن إخفاء الأمور ص 211!!!
- وكيف يتكلم عن الطرق المودية إلى الهوى والهلاك ص 213!!!
- وكيف يتكلم عن التلاعب بالألفاظ ص 218!!!
- وكيف أن الإنسان لا يهمه إلا ما يهواه وما يريد هو أن يراه ص 232!!!
- وكيف يتكلم عن التسرع والجهل بكتب أهل العلم ص 233!!!
- وكيف يتكلم عن أن فاقد الشيء لا يعطيه ص 262!!!
- وكيف يتكلم عن المكر والدسِّ ص 263!!!
- وكيف يتكلم على التشبع بغير علم ص 268!!!
- وكيف يتكلم عمن لا يدري ما الذي يخرج من رأسه ص 275!!!
- وعمَّن يلعب على الحبلين ويكيل بمكيالين ص 275!!!
- وكيف يتكلم على الورّاق الفهرسي الذي لا يعرف دقائق العلماء وعباراتهم وألفاظهم في مصنفاتهم وتواليفهم ص 300!!!
- وكيف يتكلم في نهاية كثير من فقراته عن الهداية؟!!!
ثُم ينهي كلامه في (كتابه المسروق) بقوله: "وبه أختم هذا الكتاب سائلاً الله العليّ الأعلى أن يجعله هادياً لأهل الأهواء الذين مرضت نفوسهم، فجعلوا أقلامهم عنواناً عليها، ودليلاً إليها. ومِن مِنة الله عليّ أن وفقني لزَبْر هذا الكتاب على هذا النهج السديد ... "!!!